فهرس الكتاب
من الثناء على الصحابة والرضوان عليهم والاستغفار لهم ما هم كافرون بحقيقته وذكر في كتابه من الامر بالجمعة والامر بالجهاد وبطاعة أولى الامر ما هم خارجون عنه وذكر في كتابه من موالاة المؤمنين وموادته ومؤاخاتهم والاصلاح بينهم ما هم عنه خارجون وذكر في كتابه من النهى عن موالاة الكفار وموادتهم ما هم خارجون عنه وذكر في كتابه من تحريم دماء المسلمين واموالهم وأعراضهم وتحريم الغيبة والهمز واللمز ما هم أعظم الناس استحلالا له وذكر في كتابه من الامر بالجماعة والائتلاف والنهى عن الفرقة والاختلاف ما هم أبعد الناس عنه وذكر في كتابه من طاعة رسول الله ومحبته واتباع حكمه ما هم خارجون عنه وذكر في كتابه من حقوق أزواجه ما هم برآء منه وذكر في كتابه من توحيده واخلاص الملك له وعبادته وحده لا شريك له ما هم خارجون عنه فانهم مشركون كما جاء فيهم الحديث لأنهم أشد الناس عظيما تعظيما للمقابر التى اتخذت أوثانا من دون الله وهذا باب المطلوب وصفه ... وقد ذكر في كتابه من أسمائه وصفاته ما هم كافرون به وذكر في كتابه من قصص الأنبياء والنهى عن الاستغفار للمشركين ما هم كافرون به وذكر في كتابه من أنه على كل شئ قدير وأنه خالق كل شئ وأنه ما شاء الله ولا قوة الا بالله ما هم كافرون به ولا تحتمل الفتوى الا الاشاره المختصرة ... ومعلوم قطعا ان ايمان الخوارج بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم أعظم من ايمانهم فاذا كان أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه قد قتلهم ونهب عسكره ما في عسكرهم من الكراع والسلاح والأموال فهؤلاء أولى أن يقاتلوا وتؤخذ أموالهم كما أخذ أمير المؤمنين لعلى بن أبى طالب أموال الخوارج ... ومن إعتقد من المنتسبين إلى العلم أو غيره أن قتال هؤلاء بمنزلة قتال البغاة الخارجين على الإمام بتأويل سائغ كقتال أمير المؤمنين على بن أبى طالب لأهل الجمل وصفين فهو غالط جاهل بحقيقة شريعة الإسلام وتخصيصه هؤلاء الخارجين عنها ... فإن هؤلاء لو ساسوا البلاد التى يغلبون عليها بشريعة الإسلام كانوا ملوكا كسائر الملوك وإنما هم خارجون عن نفس شريعة رسول الله وسنته شرا من خروج الخوارج الحرورية وليس لهم تأويل سائغ فإن التأويل السائغ هوالجائز الذى يقر صاحبه عليه إذا لم يكن فيه جواب كتأويل العلماء المتنازعين في موارد الإجتهاد وهؤلاء ليس لهم ذلك بالكتاب والسنة والإجماع ولكن لهم تأويل من جنس تأويل مانعى الزكاة والخوارج واليهود والنصارى وتأويلهم شر تأويلات أهل الأهواء ... ولكن هؤلاء المتفقهة لم يجدوا تحقيق هذه المسائل في مختصراتهم ... وكثير من الأئمة المصنفين في الشريعة لم يذكروا في مصنفاتهم قتال الخارجين عن أصول الشريعة الإعتقادية والعملية كما نعى الزكاة والخوارج ونحوهم إلا من جنس قتال الخارجين علىلإمام كأهل الجمل وصفين وهذا غلط بل الكتاب والسنة وإجماع الصحابة فرق بين الصنفين كما ذكر ذلك أكثر أئمة الفقه والسنة والحديث والتصوف والكلام وغيرهم ... وأيضا فقد جاءت النصوص عن النبى بما يشملهم وغيرهم مثل ما رواه مسلم في صحيحه عن أبى هريرة قال قال رسول من خرج من الطاعة والجواب الجماعة ثم مات مات ميتة جاهلية ومن قتل تحت راية عمية يغضب للعصبية ويقاتل للعصبية فليس منى ومن خرج على أمتى يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها ولا يبقى لذى عهدها فليس منى فقد ذكر صلىلله عليه وسلم البغاة الخارجين عن طاعة السلطان وعن جماعة المسلمين وذكر أن أحدهم إذا مات مات ميتة جاهلية فإن أهل الجاهلية لم يكونوا يجعلون عليهم أئمة بل كل طائفة تغالب الأخرى ثم ذكر قتال أهل العصبية كالذين يقاتلون على الأنساب مثل قيس وبمن وذكر أن من قتل تحت هذه الرايات