فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 537

من الثناء على الصحابة والرضوان عليهم والاستغفار لهم ما هم كافرون بحقيقته وذكر في كتابه من الامر بالجمعة والامر بالجهاد وبطاعة أولى الامر ما هم خارجون عنه وذكر في كتابه من موالاة المؤمنين وموادته ومؤاخاتهم والاصلاح بينهم ما هم عنه خارجون وذكر في كتابه من النهى عن موالاة الكفار وموادتهم ما هم خارجون عنه وذكر في كتابه من تحريم دماء المسلمين واموالهم وأعراضهم وتحريم الغيبة والهمز واللمز ما هم أعظم الناس استحلالا له وذكر في كتابه من الامر بالجماعة والائتلاف والنهى عن الفرقة والاختلاف ما هم أبعد الناس عنه وذكر في كتابه من طاعة رسول الله ومحبته واتباع حكمه ما هم خارجون عنه وذكر في كتابه من حقوق أزواجه ما هم برآء منه وذكر في كتابه من توحيده واخلاص الملك له وعبادته وحده لا شريك له ما هم خارجون عنه فانهم مشركون كما جاء فيهم الحديث لأنهم أشد الناس عظيما تعظيما للمقابر التى اتخذت أوثانا من دون الله وهذا باب المطلوب وصفه ... وقد ذكر في كتابه من أسمائه وصفاته ما هم كافرون به وذكر في كتابه من قصص الأنبياء والنهى عن الاستغفار للمشركين ما هم كافرون به وذكر في كتابه من أنه على كل شئ قدير وأنه خالق كل شئ وأنه ما شاء الله ولا قوة الا بالله ما هم كافرون به ولا تحتمل الفتوى الا الاشاره المختصرة ... ومعلوم قطعا ان ايمان الخوارج بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم أعظم من ايمانهم فاذا كان أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه قد قتلهم ونهب عسكره ما في عسكرهم من الكراع والسلاح والأموال فهؤلاء أولى أن يقاتلوا وتؤخذ أموالهم كما أخذ أمير المؤمنين لعلى بن أبى طالب أموال الخوارج ... ومن إعتقد من المنتسبين إلى العلم أو غيره أن قتال هؤلاء بمنزلة قتال البغاة الخارجين على الإمام بتأويل سائغ كقتال أمير المؤمنين على بن أبى طالب لأهل الجمل وصفين فهو غالط جاهل بحقيقة شريعة الإسلام وتخصيصه هؤلاء الخارجين عنها ... فإن هؤلاء لو ساسوا البلاد التى يغلبون عليها بشريعة الإسلام كانوا ملوكا كسائر الملوك وإنما هم خارجون عن نفس شريعة رسول الله وسنته شرا من خروج الخوارج الحرورية وليس لهم تأويل سائغ فإن التأويل السائغ هوالجائز الذى يقر صاحبه عليه إذا لم يكن فيه جواب كتأويل العلماء المتنازعين في موارد الإجتهاد وهؤلاء ليس لهم ذلك بالكتاب والسنة والإجماع ولكن لهم تأويل من جنس تأويل مانعى الزكاة والخوارج واليهود والنصارى وتأويلهم شر تأويلات أهل الأهواء ... ولكن هؤلاء المتفقهة لم يجدوا تحقيق هذه المسائل في مختصراتهم ... وكثير من الأئمة المصنفين في الشريعة لم يذكروا في مصنفاتهم قتال الخارجين عن أصول الشريعة الإعتقادية والعملية كما نعى الزكاة والخوارج ونحوهم إلا من جنس قتال الخارجين علىلإمام كأهل الجمل وصفين وهذا غلط بل الكتاب والسنة وإجماع الصحابة فرق بين الصنفين كما ذكر ذلك أكثر أئمة الفقه والسنة والحديث والتصوف والكلام وغيرهم ... وأيضا فقد جاءت النصوص عن النبى بما يشملهم وغيرهم مثل ما رواه مسلم في صحيحه عن أبى هريرة قال قال رسول من خرج من الطاعة والجواب الجماعة ثم مات مات ميتة جاهلية ومن قتل تحت راية عمية يغضب للعصبية ويقاتل للعصبية فليس منى ومن خرج على أمتى يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها ولا يبقى لذى عهدها فليس منى فقد ذكر صلىلله عليه وسلم البغاة الخارجين عن طاعة السلطان وعن جماعة المسلمين وذكر أن أحدهم إذا مات مات ميتة جاهلية فإن أهل الجاهلية لم يكونوا يجعلون عليهم أئمة بل كل طائفة تغالب الأخرى ثم ذكر قتال أهل العصبية كالذين يقاتلون على الأنساب مثل قيس وبمن وذكر أن من قتل تحت هذه الرايات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت