فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 537

التجهم وإمتحن الناس عليه وعرب كتب الأعاجم من الروم واليونانيين وغيرهم وفى زمنه ظهرت الخرمية وهم زنادقة منافقون يظهرون الإسلام وتفرعوا بعد ذلك إلى الفرامطة والباطنية والإسماعيلية وأكثر هؤلاء ينتحلون الرفض في الظاهر وصارت الرافضة الإمامية في زمن بنى بويه بعد المائة الثالثة فيهم عامة هذه الأهواء المضلة فيهم الخروج والرفض والقدر والتجهم ... وإذا تأمل العالم ما ناقضوه من نصوص الكتاب والسنة لم يجد أحدا يحصيه إلا الله فهذا كله يبين أن فيهم ما في الخوارج الحرورية وزيادات ... وأيضا فإن الخوارج الحرورية كانوا ينتحلون إتباع القرآن بآرائهم ويدعون إتباع السنن التى يزعمون أنها تخالف القرآن والرافضة تنتحل إتباع أهل البيت وتزعم أن فيهم المعصوم الذى لا يخفى عليه شئ من العلم ولا يخطئ لا عمدا ولا سهوا ولا رشدا وإتباع القرآن واجب على الأمة بل هو أصل الإيمان وهدى الله الذى بعث به رسوله ل ... وكذلك أهل بيت رسول الله تجب محبتهم وموالاتهم ورعاية حقهم وهذان الثقلان اللذان وصى بهما رسول الله فروى مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم قال خطبنا رسول الله صلىلله عليه وسلم بغدير يدعى خما بين مكة والمدينة فقال يا أيها الناس انى الثقلين وفى رواية أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله فيه الهدى والنور فرغب في كتاب الله وفى رواية هو حبل الله من أتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة وعترتى أهل بيتى أذكركم الله في أهل بيتى أذكركم الله في أهل بيتى أذكركم الله في أهل بيتى فقيل لزيد بن أرقم من أهل بيته قال أهل بيته من حرم الصدقة آل العباس وآل علي وآل جعفر وآل عقيل ... والنصوص الدالة على إتباع القرآن أعظم من أن تذكر هنا وقد روى عن النبى من وجوه حسان أنه قال عن أهل بيته والذى نفسى بيده لا يدخلون الجنةحتى يحبوكم من أجلى وقد أمرنا الله بالصلاة على آل محمد وطهرهم من الصدقة التى هى أوساخ الناس وجعل لهم حقا في الخمس والفئ وقال فيما ثبت في الصحيح أن الله إصطفى بنى إسماعيل وإصطفى كنانة من بنى إسماعيل وإصطفى قريشا من كنانة واصطفى بنى هاشم من قريش وإصطفانى من بنى هاشم فأنا خيركم نفسا وخيركم نسبا ولو ذكرنا ما روى في حقوق القرابة وحقوق الصحابة لطال الخطاب فإن دلائل هذا كثيرة من الكتاب والسنة ... ولهذا إتفق أهل السنة والجماعة على رعاية حقوق الصحابة والقرابة وتبرؤا من الناصبة الذين يكفرون على بن أبى طالب ويفسقونه ويتنقصون بحرمة أهل البيت مثل من كان يعاديهم على الملك أو يعرض عن حقوقهم الواجبة أو يغلو في تعظيم يزيد بن معاوية بغير الحق وتبرؤا من الرافضة الذين يطعنون على الصحابة وجمهور المؤمنين ويكفرون عامة صالحى أهل القبلة وهم يعلمون أن هؤلاء أعظم ذنبا وضلالا من أولئك كما ذكرنا من أن هؤلاء الرافضة المحاربين شر من الخوارج وكل من الطائفتين إنتحلت إحدىلثقلين لكن القرآن أعظم ... فلهذا كانت الخوارج أقل ضلالا من الروافض مع أن كل واحدة من الطائفتين مخالفة لكتاب الله وسنة رسوله ومخالفة لصحابته وقرابته ومخالفون لسنة خلفائه الراشدين ولعترته أهل بيته ... وقد تنازع العلماء من أصحاب الإمام أحمد وغيرهم في إجماع الخلفاء وفى إجماع العترة هل هو حجة يجب إتباعها والصحيح أن كلاهما حجة فإن النبى قال عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وهذا حديث صحيح في السنن وقال صلى الله عليه وسلم أنى الثقلين كتاب الله وعترتى وأنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض رواه الترمذى وحسنه وفيه نظر وكذلك إجماع أهل المدينة النبوية في زمن الخلفاء الراشدين هو بهذه المنزلة والمقصود هنا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت