ـ [د عبدالله الهتاري] ــــــــ [22 - 08 - 2008, 11:31 م] ـ
ما ذهب إليه د ياسين الجاسم في بحثه صحيح وهو الذي أميل إليه ولعل في محاضرتي الصوتية الآتية فيها توضيح لهذه القضية في موضوع رد النحاة للقراءات
ـ [اشرف ابراهيم] ــــــــ [23 - 08 - 2008, 01:08 ص] ـ
أخى أحمد من الممكن أن تراسلنى على هذا العنوان
ـ [أحمد الفقيه] ــــــــ [23 - 08 - 2008, 05:27 م] ـ
يقول الشاطبي - رحمه الله - المقاصد الشافية (3/ 456) :
(( وربما يظن من لم يطلع على مقاصد النحويين أن قولهم:"شاذ"أو"لا يقاس عليه"أو"بعيد في النظر القياسي"أو ما أشبه ذلك ضعيف في نفسه وغير فصيح، وقد يقع مثل ذلك في القرآن؛ فيقومون في ذلك بالتشنيع على قائل ذلك، وهم أولى -لعمر الله- أن يشنع عليهم، ويمال نحوهم بالتجهيل والتقبيح، فإن النحويين إنما قالوا ذلك لأنهم لما استقروا كلام العرب ليقيموا منه قوانين يحذى حذوها وجدوه على قسمين:
قسم سهل عليهم فيه وجه القياس ولم يعارضه معارض لشياعه في الاستعمال وكثرة النظائر فيه فأعملوه بإطلاق؛ علما بأن العرب كذلك كانت تفعل في قياسه.
وقسم لم يظهر لهم فيه وجه القياس، أو عارضه معارض لقلته وكثرة ما خالفه. فهنا قالوا إنه"شاذ"أو"موقوف على السماع"أو نحو ذلك؛ بمعنى أنا نتبع العرب فيما تكلموا به من ذلك ولا نقيس غيره عليه، لا لأنه غير فصيح، بل لأنا نعلم أنها لم تقصد في ذلك القليل أن يقاس عليه، أو يغلب على الظن ذلك، وترى المعارض له أقوى وأشهر وأكثر في الاستعمال، هذا الذي يعنون لا أنهم يرمون الكلام العربي بالتضعيف والتهجين، حاش لله، وهم الذين قاموا بفرض الذب عن ألفاظ الكتاب، وعبارات الشريعة، وكلام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛ فهم أشد توقيرا لكلام العرب، وأشد احتياطا عليه ممن يغمز عليهم بما هم منه برآء.
اللهم إلا أن يكون في العرب من بعد عن جمهرتهم، وباين بحبوحة أوطانهم، وقارب مساكن العجم، أو ما أشبه ذلك ممن يخالف العرب في بعض كلامها وأنحاء عباراتها فيقولون: هذه لغة ضعيفة، أو ما أشبه ذلك من العبارات الدالة على مرتبة تلك اللغة في اللغات، فهذا واجب أن يعرف به، وهو من جملة حفظ الشريعة والاحتياط لها. وإذا كان هذا قصدهم وعليه مدارهم فهم أحق أن ينسب إليهم المعرفة بكلام العرب ومراتبه في الفصاحة، وما من ذلك الفصيح قياس، وما ليس بقياس، ولا تضر العبارات إذا عرف الاصطلاح فيها )) .
ـ [د. سليمان خاطر] ــــــــ [24 - 08 - 2008, 08:26 ص] ـ
بارك الله فيك، أخي العزيز الأستاذ أحمد الفقيه، على هذا النقل المفيد جدا في الموضوع، وكما عرفت فإني منذ البداية ضد اتهام النجاة جملة بمثل هذه الدعاوى الباطلة من أساسها، وقد قطع الشاطبي-رحمه الله - بكلامه هذا قول كل خطيب؛ فليراجع الجميع مواقفهم في هذه القضية الشائكة التي زلت فيها كثير من الأقدام في العصر الحديث بسبب سوء الفهم وسوء الظن بسلف هذه الأمة. والله المستعان.