فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10673 من 36878

من المعروف أن القرآن الكريم نزل بكل لهجات العرب تأليفا لقلوبهم وتيسيرا عليهم, حتى يجد كل عربى في القرآن الكريم ألفاظا من لهجته التى تعود على النطق بها, فأحيانا ينظر النحوى إلى اللغة المعروفة المشهورة ويغفل عن غيرها من اللغات, فإذا جاءت القراءة على غير اللغة الشائعة سارع هذا النحوى إلى تلحين هذه القراءة والطعن فيها مع أنها جاءت على إحدى اللهجات العربية.

ومن القراءات التى طعن فيها لهذا السبب:

-قراءة ابن عباس وابن أبى إسحاق والأعمش (أو الطفل الذين لم يظهروا على عوَرات النساء) (4) بفتح الواو ومن (عورات)

1 -أنظر أصول النحو د/سعيد الأفغاني 29. معجم القراءات القرآنية 1/ 102.

2 -الإتقان في علوم القرآن.

3 -السابق ذاته.

4 -سورة النور آيه 31.

هذه القراءة على غير اللغة الشائعة لأن الشائع في هذه الواو أن تكون ساكنه فلما خالفت الشائع لحنها ابن مجاهد (1) مع أن لغة هذيل بن مدركة تفتح هذه الواو (2) فجاءت القراءة على لغة هذيل.

-قراءة حمزة والأعمش (وما أنتم بمصرخى ِّ) (3) بكسر الياء مشددة فجاءت هذه القراءة على غير اللغة المشهورة التى تفتح ياء المتكلم فطعن فيها الفراء والزجاج والأخفش (4) مع أن كسر هذه الياء لغة بنى يربوع (5) فجاءت القراءة على لغة هؤلاء القوم.

-قراءة أبى عمرو وحمزة والأعمش (يؤده إليك) (6) بإسكان الهاء لما جاءت هذه القراء على خلاف اللغة المشهورة وهى كسر هذه الهاء سارع المبرد والزجاج (7) إلى تلحين هذه القراءة والطعن فيها.

مع أن تسكين هذه الهاء لغة عقيل وكلاب وأزد السراة. (8)

هذه بعض الأسباب التى أدت على وجود ظاهرة تلحين القراء عند كثير من نحاة البصرة ولا شك أنها أسباب واهية وقد رد عليها الكثير من العلماء بما يبطل الاعتماد عليها في تلحين القراءات القرآنية سواء ما تواتر منها أو شذ فلم يكن هؤلاء النحاة على صواب في هذا التلحين.

1 -انظر تلحين ابن مجاهد لها في إعراب القراءات السبع لابن خالويه 2/ 116 - البحر المحيط 8/ 36.

2 -انظر المقتضب 2/ 191 - الخصائص 3/ 131 - الكشاف 3/ 62 - شرح الكافية الشافية 2/ 246 - أوضح المسالك 4/ 306.

3 -سورة إبراهيم آيه 22.

4 -معانى القرآن للقراء 2/ 75 - معانى القرآن للأخفش 2/ 407 - معانى القرآن للزجاج 3/ 156.

5 -البحر المحيط 6/ 429 - القرطبى 6/ 20.

6 -سورة آل عمران آيه 75.

7 -معانى القرآن وإعرابه للزجاج 1/ 432.

8 -معانى القرآن للكسائى 101 - معانى القرآن للفراء 1/ 233 - البحر المحيط 3/ 221 - الدر المصون 2/ 141 - خزانة الأدب 5/ 270 - معانى القرآن للأخفش 1/ 28. ))

ولكن هل ترى أن ماذكرته كان وراء طعن بعض النحاة في القراءات؟؟

ـ [أحمد الفقيه] ــــــــ [20 - 08 - 2008, 05:50 م] ـ

هل أنت معي أخي أشرف؟؟

ـ [سليمان الأسطى] ــــــــ [20 - 08 - 2008, 10:34 م] ـ

ألتمس منكم مشكورين قفل هذه الزاوية، فالحديث فيها تحصيل حاصل، و لا أظنه يأتي بخير، خاصة أن المنتدى يدخله مستويات متعددة. فاتقوا الله في القرآن.

ـ [اشرف ابراهيم] ــــــــ [22 - 08 - 2008, 04:40 م] ـ

السلام عليكم أخى أحمد بداية أود أن أسألك كيف حصلت على نسخة من رسالتى؟ وهذا بلا شك شرف عظيم لى0

أما عن الأسباب التى كانت وراء طعن بعض النحاة للقراءات فهذا ما توصلت إليه في بحثى، وما ذكره الشيخ عضيمة في كتابه (دراسات لأسلوب القرآن الكريم) وإن كان عندك جديد فمنك نتعلم ونستفيد،

هل توصلت إلى اسباب أخرى أخى أحمد؟

ـ [أحمد الفقيه] ــــــــ [22 - 08 - 2008, 08:40 م] ـ

أخي أشرف إنه لشرف لي أن أعرف صاحب الرسالة التي لم يذكر اسم مؤلفها عليها؟؟

أخي قال الأغر وسأل سؤالا وأنا معه حفظه الله أود لو تجيب عنه باستفاضة دون الاعتماد على الشيخ عضيمة رحمه الله وتعطينا خلاصة مهمة:

(( كنت أود أن أجد إجابة شافية عن سؤال ملح في هذه القضية:

هل كان النحويون المتقدمون كالمبرد والزجاج والطبري والفارسي جاهلين بمنزلة القراءة المتواترة في الاحتجاج والتقعيد؟؟؟؟؟؟؟؟؟

لا بد أنه كانت لهم حجة في الرفض غير مخالفة القاعدة، وهي ما ينبغي البحث عنها .. )) والتأكد منها بأدلة قوية دون اتباع الظن فيها؟؟

ـ [أ. د. أبو أوس الشمسان] ــــــــ [22 - 08 - 2008, 10:59 م] ـ

أخي أحمد الفقيه

لقد كنت واضحًا كل الوضوح في بيان علل رد النحويين لبعض القراءات، والموضوع شائك بعض الشيء، فالصواب أن القراءات كلها المتواتر منها والشاذ هو من العربية الصحيحة بل بعض القراءات الشاذة كما صرح ابن جني أقوى في القياس من المتواترة، ولكن مدار القبول والرد على صحة الرواية فقط. ومن المهم أن ننتبه إلى أن النحويين ربما خلطوا بين النصوص العربية الموافقة للعربية المشتركة والنصوص العربية التي لا توافق العربية المشتركة فوصفوا خروجها عن ذلك باللحن. ومن المعلوم أن اللغة بنصوصها واستعمالاتها أعم من قواعدها؛ لأن قواعدها منتزعة من جمهرة الاستعمال لا كل الاستعمال، فالاستقراء الكامل للغة لا يؤدي إلى انتزاع قواعد صحيحة. فالقراءة التي لا توافق القاعدة النحوية هي قراءة صحيحة من حيث هي لغة؛ ولكنها لا تصلح أساسًا للتقعيد.

ومثل هذا يقال في الأمثال والأشعار التي لا توافق القواعد فهي لغة صحيحة ولكنها تروى كما هي ولا يقاس عليها.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت