فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34537 من 36878

ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [24 - 08 - 2008, 09:48 ص] ـ

جزاك الله الخير على هذه اللمعات والتي تجعلنا نقترب الى المولى عز وجل أكثر من ذي قبل.

ـ [سمية ع] ــــــــ [24 - 08 - 2008, 01:27 م] ـ

بارك الله فيك

ـ [مهاجر] ــــــــ [28 - 08 - 2008, 08:06 ص] ـ

جزاكما الله خيرا أيها الكريمان، على المرور والتعليق، وبارك فيكما ونفعكما ونفع بكما.

ومن أذكار الاعتدال بين الركوع والسجود:

سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ:

سمع الله لمن حمده:

سمع: تضمين للفعل"سمع"معنى الفعل:"استجاب"، فالمعنى: استجاب الله دعاء من حمده.

والجملة: خبر أريد به الإنشاء، فإن الإخبار عن استجابة الله، عز وجل، الدعاءَ، حض عليه، فالمعنى: ادعوا ربكم الذي وعدكم الإجابة، وفي التنزيل: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) ، فلازم قربه، عز وجل، بصفات كماله من علم وإحاطة وسمع وبصر وإجابة دعاء من دعا، لازم ذلك: دعاؤه، فالفاء في"فليستجيبوا"عاطفة فيها معنى السببية، فاستجابة العباد لما أمروا به من دعاء الباري، عز وجل، فرع على كونه قريبا يجيب دعاء من دعاه.

وفيه أيضا:

(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) : فالشرط المقدر الذي جزم الفعل"أستجب"في جوابه: حُذِفَ إشعارا بقرب استجابته، عز وجل، فلا فاصل بين دعائك وبين استجابته إن استوفى شروط القبول.

والشاهد من ذلك: حض العباد على الدعاء، فالوعد بالإجابة باعث على الدعاء بلا ملل، وفي حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، مرفوعا: (يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي) .

و:

أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته ومدمن القرع للأبواب أن يلجا.

ولك أن تقول: لا حاجة إلى التضمين، لأن سمع الباري، عز وجل، سمع:

إحاطة: كما في قوله تعالى: (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) .

و: عناية: كما في قوله تعالى: (قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى) .

و: تهديد: كما في قوله تعالى: (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) .

و: إجابة: وهو الشاهد، كما في قوله تعالى: (هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ) ، فالسمع يأتي بمعنى الإجابة دون حاجة إلى تضمين.

ربنا ولك الحمد: امتثال للأمر الذي دل عليه الخبر السابق، فكأن المصلي قد امتثل فورا لأمر الباري، عز وجل، بالدعاء، فدعاه، بلا فاصل: دعاء ثناء:

فـ: ربنا: استحضار لمعاني الربوبية من خلق ورزق وإحياء وإماتة إلخ، ففيها ثناء على الله، عز وجل، بأفعاله.

ولك الحمد: فلازم تلك النعم، قصر الحمد عليه، جل وعلا، بتقديم ما حقه التأخير:"لك"، فلك وحدك الحمد بصفات الجمال، لا لأحد سواك، ولك وحدك الحمد في السراء والضراء لا يكون ذلك لسواك.

وقد يقال بأن الواو في"ولك الحمد": مؤكدة على طريقة:"الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى"، فقد وردت رواية أخرى بغير واو:"ربنا لك الحمد".

وفي رواية ثالثة:"اللهم ربنا ولك الحمد"، فيكون النداء فيها بـ:

باسم"الله"المتضمن الإقرار بتمام الألوهية.

واسم"الرب"المتضمن الإقرار بتمام الربوبية.

ومن حديث رفاعة بن رافع، رضي الله عنه، مرفوعا: (اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ) :ويقال فيه ما قيل في سابقه من الدعاء باسم"الله"و"الرب": تحقيقا لمعنى الألوهية وملزومها من الربوبية، وقصر الحمد على الرب، جل وعلا، بتقديم ما حقه التأخير:"لك"، وزيد في هذا الحديث: بيان نوع الحمد: فهو حمد كثير كمًا، طيب مبارك كيفًا.

ومن حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت