فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5595 من 36878

(ج) أن يقع الاسمُ بعدَ عاطفٍ مسبوق بجملةٍ فعليةٍ، وهو غَيرُ مفصُول بـ"أما"نحو"لقيتُ زيدًا ومحمدًا كلمتُه". ليَكونَ منعَطفِ الفعلِ على مثله، وهو أنسبُ، بخلاف"أصْلَحتُ الأَرضَ وأَمَّا الشجرُ فسقَيْتُه"لأَنَّ"أما"تَقْطَعُ ما تعدَها عما قبلها فيُختار الرَّفعُ، و"حتَّى ولَكن وبَل"كالعاطف نحو"حدَّثْتُ أهلَ المَحْفِلِ حتى الرئيسَ حَدَّثته"و"ما رأيتُ محمدًا ولكن خَالِدًا رأيت أَخَاه".

(د) أن يُجاتَ به اسْتِفْهامٌ عن منصوب نحو"خالدًا اسْتشَرتُه"جوابًا لمن سأَلك"من اسْتَشَرت؟".

(هـ) أن يكون النصبُ لا الرفعُ نصًّا في المقصود نحو {إنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} (الآية"49"من سورة القمر"54") . إذ لو رفع"كل"لأَوهم أن جملةَ خَلَقناه صفةٌ لشيْءٍ، و"بقَدَر"خَبَرٌ عن كل (فيهم أن الذي يقدر هو الشيء الموصوف بخلق الله، وأن هناك شيئًا ليس مخلوقًا له، وهو خلاف الواقع، وإنما لم يتوهم ذلك في النصب لأن"خَلَقناه"يتعين أن يكون مفسِّرًا للعامل المحذوف لا صفة لشيء لأن الوصفَ لا يعملُ فيما قبله، فلا يُفَسِّر عاملًا) . ومن ثَمَّ وَجَبَ الرفعُ في قوله تعالى: {وكلُّ شَيْءٍ فَعَلوه في الزُّبُر} (الآية"52"من سورة القمر"54") . وأن الفعل صفَة.

(الرابع) استواء الرَّفعِ والنَّصب:

يَستَوي الرفعً والنَّصب في الاسمِ المُتَقدم إذا وَقَع الاسمُ بعد عاطف تَقَدَّمتهُ جُملةٌ ذاتُ وجْهين (الجملة ذات الوجهين: هي جملة صدرها اسم وعجزها فعل كالأمثلة الواردة) بشرط أن يكون في الجملة المُفسَّرة ضميرُ المبتَدأ، أو تكون معطوفة بالفاء نحو"عَليٌّ سافَرَ وحَسَناُ أكْرمْتُه في داره" (الهاء في داره تعود على المبتدأ وهو علي) أو"فحَسنًا أكرمتُه"أو"حسَنٌ"بالنصب والرفعُ فيهما لحُصولِ المُشاكلة في كِلا الوَجهين.

(الخامس) رُجحانُ الرفع على النَّصب:

يَتَرَجَّح الرفعُ على النَّصبِ في غير المَواضِعِ المُتَقَدِّمة.

-المشتَغِلُ يَكونُ فعلًا أو اسمًا:

كل ما مَرَّ مِنَ الاشْتِغَال يَتَعلَّقُ بالأفعال المشتغِلةِ فيما بَعدَها عما قَبْلها، أما الاسم فقد يَشْتَغِلُ بشروط ثلاثة:

(1) أن يكُونَ وَصْفًا.

(2) عَامِلًا.

(3) صَالِحًَا للعمل فيما قَبْلَه نحو"الكتابَ أنا قَارِئُه الآنَ أو غَدًا"فيخرجُ بالشرط الأول اسمُ الفعلُ والمصدرُ نحو"محمدٌ عَلَيْكه وأخوك إحترامًا إياه". وبالشَّرط الثاني: الوَصْفُ للمُضِيّ لأنَّه لا تَعملُ نحو"البابُ أَنا مُصْلِحُه أمسِ".

وبالثالث: الصفةُ المشبَّهة نحو"وجهُ الأب محمدٌ حسنُه" (و"وجهُ"واجب رفعهُ بالابتداء، وجملة"محمد حسنُه"خبره، ولا يجوز نصبهما لأن الصفةَ وهو"حَسن"لا تعمل فيما قبلها، وهذا التركيب وإن مثل به عُلماء النحو فهو بعيد عن فصاحة العربية وأصل التركيب محمد حسنٌ وجهُ الأب، فجرَّب النحاة أن يقدموا معمول الحَسَن ويُعيدوا عليه ضميرهُ ليرُوا هَل لا يَزال يَعمل فيه لفظ الحسن فقرروا أن الصفة المشبهة لا تعنل فيما قبلها فيتعين أن الاسمَ المتقدم هو مبتدأ ومن هنا جاء هذا التركيب) .

-رابطةُ الاشتغال:

لا بُدَّ في صِحةِ الاشْتِغَال من رَابِطةٍ بين العامل والاسمِ السَّابق، وتحصل"الرابطة"بضمِيرِه المتصلِ بالعاملِ، نحو"تَكرًا أكرمته".

أو بضَمِيره المنفصل من العامل بحرف جَر نحو"عليًّا مررتُ به". أو باسمِ مضافٍ للضميرِ نحو"محمدًا كلمتُ أخاه". أو باسمِ أَجْنَبِيٍّ أُتْبعَ بِتَابع مُشتَمِلٍ على ضمِير الاسم، بشرطِ أن يَكُونَ التابعُ نعتًا له نحو"خالدًا استشرتُ رجلًا يُحبُّه"أو عطفًا بالواو نحو"محمدًا علمتُه عَمْرًا وأَخَاه". أو عطفَ بيان نحو"خالدًا كلَّمت عليًا صديقه"لا بَدَلًا، لأنَّه في نية تَكرار العاملِ، فتخلو الجملة الأولى من الرابط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت