فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 609

(وَشَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْجُوعَ فَقَالَ:"عَسَى اللَّهُ أَنْ يُطْعِمَكُمْ"، فَأَتَيْنَا سِيفَ الْبَحْرِ فَزَخَرَ الْبَحْرُ زَخْرَةً فَأَلْقَى دَابَّةً فَأَوْرَيْنَا عَلَى شِقِّهَا النَّارَ فَاطَّبَخْنَا وَاشْتَوَيْنَا وَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا قَالَ جَابِرٌ فَدَخَلْتُ أَنَا وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ خَمْسَةً فِي حِجَاجِ عَيْنِهَا مَا يَرَانَا أَحَدٌ حَتَّى خَرَجْنَا فَأَخَذْنَا ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَقَوَّسْنَاهُ ثُمَّ دَعَوْنَا بِأَعْظَمِ رَجُلٍ فِي الرَّكْبِ وَأَعْظَمِ جَمَلٍ فِي الرَّكْبِ وَأَعْظَمِ كِفْلٍ فِي الرَّكْبِ فَدَخَلَ تَحْتَهُ مَا يُطَاطِئُ رَاسَهُ) [1] .

وظاهر الحديث يدل على أن بعضها كان في وقت واحد وفي نفس الغزوة، أي غزوة بواط وبعضها كان في وقت لاحق لكن امتدادًا لنفس الغزوة؛ فأول الحديث عند مسلم واضح في أن قصة التعاقب على الناضح ولعن الدابة كان في ذات الغزوة، ثم روى أبو نعيم في (معرفة الصحابة) ما يؤكد بالنصّ أن قصة الحوض والاشتمال في الصلاة كانت في ذات الغزوة أي غزوة بواط، وحديث الاشتمال في الصحيح، ثم باقي قصة التمر والخبط رجّح الحافظ أنه كان في غزوة الخبط مع أبي عبيدة رضي الله عنه، فقد أرسله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رأس الجيش

أو أغلبه يتعقب العير التي فاتته في نفس الغزوة.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في فتح الباري (8/ 101) : (وظاهر سياقه أن ذلك وقع لهم في غزوة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن يمكن حمل قوله:"فأتينا سيف البحر"على أنه معطوف على شيء محذوف تقديره:"فبعثنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فأتينا ..."الخ، فيتحد مع القصة التي في حديث الباب) .

(1) - صحيح مسلم برقم (3009، 3010، 3011، 3012، 3013، 3014) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت