أي كان خروجه - صلى الله عليه وسلم - في أواخر جمادى الأولى، ورجوعه في أوائل جمادى الآخرة، ولعل هذه هو سبب اختلاف ابن سعد مع ابن اسحاق في تعيين شهر هذه الغزوة.
وقد روى الشيخان ما ظنه البعض دليلًا على أن هذه الغزوة كانت أولى غزواته - صلى الله عليه وسلم -.
فعَنْ أَبِي إِسْحَقَ: (أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اسْتَسْقَى، قَالَ: فَلَقِيتُ يَوْمَئِذٍ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَقَالَ: لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ غَيْرُ رَجُلٍ أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ رَجُلٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: كَمْ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ، فَقُلْتُ: كَمْ غَزَوْتَ أَنْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَ: فَقُلْتُ: فَمَا أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا؟ قَالَ: ذَاتُ الْعُسَيْرِ أَوْ الْعُشَيْرِ) [1] .
وفي رواية [2] : (قُلْتُ: أَيَّتُهُنَّ كَانَ أَوَّلَ؟ قَالَ: ذَاتُ الْعُشَيْرِ أَوْ الْعُشَيْرَةِ) .
(1) - البخاري: 3733، ومسلم: 1254 واللفظ له.
(2) - الترمذي: 1676.