فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 609

وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه الزيادة، إنما اتفقا على حديث أبي حازم عن سهل بن سعد:"قم أبا تراب") [1] .

الفوائد

-فيها مشروعية الترويح عن النفس للجند بما لا يضر بالغزو ولا إثم فيه، وأنه لا يخلّ بالجهاد.

-وفيها ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحرص الشديد على جنوده وتفقّد أخبارهم، بحيث أنه - صلى الله عليه وسلم - أدرك اختفاء رجلين من جيشه لفترة محدودة فبحث عنهما بنفسه في شدة الحر حتى وصل إليهما، وهذا درس لمن يدعي الإمارة اليوم ويفقد الجنود بين أسير وقتيل ولا يدري ما حدث.

-وفيها جواز أن يوقظ كبير القدر كالأب أو العالم أو الأمير من هو دونه برجله، وأن هذا ليس من سوء الأدب.

-وفيها أنه يجوز للكبير أن يمازح من هو دونه بما يبدو في ظاهره أنه غير محمود ما دام حقًا وصدر عن محبة وشفقة، وغلب على ظنه أن المقصود لا يغضب منه.

(1) - وهو في تاريخ دمشق أيضًا (42/ 549 - 550) من نفس الطريق، وقال الهيثمي في المجمع (9/ 136) : (رواه أحمد››› ›››والطبراني والبزار باختصار، ورجال الجميع موثقون، إلا أن التابعي لم يسمع من عمار) ، وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (3/ 247) : (وهذا حديث غريب من هذا الوجه، له شاهد من وجه آخر في تسمية على أبا تراب، كما في صحيح البخاري: أن عليًا خرج مغاضبًا فاطمة، فجاء المسجد فنام فيه فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عنه فقالت خرج مغاضبًا، فجاء إلى المسجد فأيقظه وجعل يمسح التراب عنه ويقول:"قم أبا تراب، قم أبا تراب") ، ونحوه في السيرة لابن كثير (2/ 363) ، وقال الحافظ في الفتح: (10/ 719) : (وَذَلِكَ قَبْل أَنْ يَتَزَوَّج عَلِيّ فَاطِمَة، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا أَمْكَنَ الْجَمْع بِأَنْ يَكُون ذَلِكَ تَكَرَّرَ مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَقّ عَلِيّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت