ولقد أسلمت غفار بكاملها وكانوا أول كتائب الأسلام في فتح مكة، ففي صحيح البخاري (4280) : (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِلْعَبَّاسِ:"احْبِسْ أَبَا سُفْيَانَ عِنْدَ حَطْمِ الْخَيْلِ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ"فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ فَجَعَلَتْ الْقَبَائِلُ تَمُرُّ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ تَمُرُّ كَتِيبَةً كَتِيبَةً عَلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَمَرَّتْ كَتِيبَةٌ قَالَ: يَا عَبَّاسُ مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ غِفَارُ، قَالَ: مَا لِي وَلِغِفَارَ) .
وحسبك ببني ضمرة وغفار ما ثبت في الصحيحين؛ وهو كثير منه ما في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، أَمَا إِنِّي لَمْ أَقُلْهَا وَلَكِنْ قَالَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ" [1] .
(1) - مسلم: (2516) ، وهو عند البخاري (3323) دون قوله:"أما إني لم أقلها ...".