فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 609

-وفيها أن العمل بخواتيمه وأنه سبحانه قادر على أن يجعل من نظن أنه أفجر الناس أتقاهم لله، فقلوب العباد لا يعلم ما بها من خير وشرّ إلا الله سبحانه. وأن حرقة الذنب في نفس العاصي والاعتراف بها خير للمرء من لذة العجب في نفس المطيع، وأن الغالب أن الأول يؤول أمره إلى خير والثاني يخشى عليه من عاقبة السوء وخاتمة الضلال.

-وفيها وجوب حب أسلم وغفار لما شرفهما الله بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لهما، وخاصة سيد غفار صادق اللهجة وأول من حيّا الرسول بتحية الإسلام [1] ، والسابق إلى دين الله، المتعبد له، الكاره للكفر في الإسلام وقبله، العابد الزاهد الغريب؛ أبا ذر الغفاري رضي الله عنه.

-وفيها أنه يستحب الدعاء بما يشتق من الاسم، كما قال المناوي [2] : (كأن يقال لأحمد أحمد الله عافيتك، ولعلي علاك الله، وهو من جناس الاشتقاق المستعذب المستحسن عندهم، ولا يختص بالدعاء بل يأتي مثله في الخبر) .

ـــــــــ

(1) - كما في صحيح مسلم وهو حديثه السابق (2473) .

(2) - في شرحه للجامع (فيض القدير) (1/ 508) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت