فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 609

قال الحافظ ابن كثير [1] : (وقال السدي -اسماعيل بن عبدالرحمن- عن أبي مالك، وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مُرّة عن ابن مسعود -وقال في(السيرة) : عن جماعة من الصحابة-: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث سَرِيَّة، وكانوا سَبْعَة نفر، عليهم عبد الله بن جَحْش الأسدي، وفيهم عَمَّار بن ياسر وأبو حذيفة بن عُتْبَة بن ربيعة وسعد بن أبي وَقَّاص وعتبة بن غَزْوان السُّلمي حليف لبني نَوْفل وسُهَيل بن بيضاء وعامر بن فُهيرة وواقد بن عبد الله اليَرْبوعي حليف لعمر بن الخطاب، وكتب لابن جحش كتابًا، وأمره ألا يقرأه حتى ينزل بطن مَلَل فلما نزل بطن مَلَل فتح الكتاب، فإذا فيه: أنْ سِرْ حتى تنزل بطن نخلة. فقال لأصحابه: مَنْ كان يريد الموت فَلْيمض ولْيوص، فإنني مُوص وماض لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسار فتخلف عنه سعد بن أبي وقَّاص وعتبة، وأضلا راحلة لهما فَأتيا بُحْران يطلبانها، وسار ابنُ جحش إلى بطن نخلة، فإذا هو بالحكم بن كيسان والمغيرة بن عثمان وعمرو بن الحضرمي وعبد الله بن المغيرة، وانفلت ابن المغيرة، فأسروا الحكم بن كيسان والمغيرة وقُتِل عَمْرو؛ قتله واقد بن عبد الله، فكانت أوّل غنيمة غنمها أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما رجعوا إلى المدينة بالأسيرين وما أصابوا المال أراد أهل مكة أن يفادوا الأسيرين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"حتى ننظر ما فعل صاحبانا"فلما رجع سعد وصاحبه فادى بالأسيرين

(1) - في تفسيره (1/ 252 - 253) ، ونحوه في السيرة (2/ 370) أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت