قال الواقدي في المغازي (ص17) : وَكَانَ فِدَاؤُهُمَا أَرْبَعِينَ أُوقِيّةً فِضّةً لِكُلّ وَاحِدٍ، وَالْأُوقِيّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا- ففجر عليه المشركون وقالوا: إن محمدًا يزعم أنه يتبع طاعة الله وهو أول من استحلّ الشهر الحرام وقتل صاحبنا في رجب، فقال المسلمون: إنما قتلناه في جمادى -وقيل: في أول رجب، وآخر ليلة من جمادى- وغمد المسلمون سيوفهم حين دخل شهر رجب، فأنزل الله يُعَيِّر أهل مكة: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} لا يحلّ، وما صنعتم أنتم يا معشر المشركين أكبر من القتل في الشهر الحرام، حين كفرتم بالله وصدَدْتم عنه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وأصحابَه، وإخراجُ أهل المسجد الحرام منه حين أخرجوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أكبر من القتل عند الله).