أما أبو لبابة بن عبد المنذر فهو: (بشير بن عبد المنذر، أبو لبابة الأنصاري من الأوس، غلبت عليه كنيته، واختلف في اسمه؛ فقيل: رفاعة بن عبد المنذر، وقيل: بشير بن عبد المنذر) [1] .
قال الحافظ: (قال ابن إسحاق: زعموا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ردّ أبا لبابة والحارث بن حاطب بعد أن خرجا معه إلى بدر، فأمّر أبا لبابة على المدينة، وضرب لهما بسهميهما وأجرهما مع أصحاب بدر، وكذلك ذكره موسى بن عقبة في البدريين، وقالوا: كان أحد النقباء ليلة العقبة، ونسبوه: ابن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس، ويقال إن رفاعة ومعشرًا أخوان لأبي لبابة، وكانت راية بني عمرو بن عوف يوم الفتح معه) الإصابة (7/ 349) .
وعند أبي داود (3319) [2] عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ أَبُو لُبَابَةَ أَوْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ: (إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً، قَالَ:"يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ") .
وروى الإمام أحمد [3] عن ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ أَخْبَرَ: (أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ لَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي وَأُسَاكِنَكَ، وَإِنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ") .
(1) - الإستيعاب (1/ 53) .
(2) - بسند صحيح كما قال الألباني في صحيح أبي داود (2841) .
(3) - المسند (3/ 452 - 453) ، والطبراني في الكبير (4509، 4510) .