فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 609

وَدَخَلَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَرَضَ عَلَيْهِ حِسَابَ الْعِرَاقِ فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ وَقَالَ:"اُدْعُ كَاتِبَك يَقْرَؤُهُ عَلَيَّ"، فَقَالَ:"إنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ"، قَالَ:"وَلِمَ؟"، قَالَ:"لِأَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ"، فَضَرَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالدِّرَّةِ فَلَوْ أَصَابَتْهُ لَأَوْجَعَتْهُ، ثُمَّ قَالَ:"لَا تُعِزُّوهُمْ بَعْدَ أَنْ أَذَلَّهُمْ اللَّهُ، وَلَا تَامَنُوهُمْ بَعْدَ أَنْ خَوَّنَهُمْ اللَّهُ، وَلَا تُصَدِّقُوهُمْ بَعْدَ أَنْ أَكْذَبَهُمْ اللَّهُ") [1] .

فعدّ إجارة الكافر طائفة من العلماء عند عدم الضرورة الماسة نوع ولاء؛ جاء في بدائع الفوائد (3/ 102) :(قال وسأله: إعمال -في الأصل: إسماعيل، وهو تصحيف- اليهودي والنصراني في أعمال المسلمين مثل الخراج، قال: لا يستعان بهم في شيء، وذكر أبو حفص الحديث إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ارجع فلن أستعين بمشرك". قال: وروى أبو معاوية حدثنا أبو حيان التيمي عن الزنباع عن أبي الدهقان قال: قيل لعمر: إن ههنا رجلًا من أهل الحيرة له علم بالديوان أفنتخذه كاتبًا؟ فقال عمر:"لقد اتخذت إذًا بطانة من دون المؤمنين". وكيع حدثنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن عياض الأشعري عن أبي موسى قال: قلت لعمر إن لي كاتبًا نصرانيًا، فقال: مالك، قاتلك الله، أما سمعت الله يقول:

{يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصارَى أَوْلِياءَ} [المائدة:51] ، وذكر الحديث) .

ـــــــــ

(1) - مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (28/ 643 - 644) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت