فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 609

(وروي نحو هذا عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، ويزيد بن رُومَان، وغير واحد) تفسير ابن كثير (2/ 296) .

وقال الحافظ بن كثير رحمه الله (2/ 296) : (يقول تعالى للكفار: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا} ، أي: تستنصروا وتستقضوا الله وتستحكموه أن يفصل بينكم وبين أعدائكم المؤمنين، فقد جاءكم ما سألتم) .

قال القرطبي رحمه الله في التفسير (7/ 387) : (والصحيح أنه خطاب للكفار، فإنهم لما نفروا إلى نصر العير تعلّقوا بأستار الكعبة وقالوا: اللهم انصر أهدى الطائفتين وأفضل الدينين. [قال] المهدوي: وروي أن المشركين خرجوا معهم بأستار الكعبة يستفتحون بها، أي يستنصرون، قلت: ولا تعارض لاحتمال أن يكونوا فعلوا الحالتين) .

وروى ابن أبي حاتم (33/ 25 - 27/ 9678، 9679) : (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ:

( {وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا} ، أَيْ: وَإِنْ كَثُرَ عَدَدُكُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ، لَمْ يُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا) . قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} ، وبِهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: ( {وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} ، وَأَنَا مَعَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْصُرُهُمْ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ) .

الفوائد

-فيه أن كفار قريش عبدة الأصنام كانوا يقرّون لله بالربوبية ويعلمون أنه هو الخالق الناصر، (فَإِنَّهُمْ إذَا دَعَوْهُ فَقَدْ آمَنُوا بِرُبُوبِيَّتِهِ لَهُمْ وَإِنْ كَانُوا مَعَ ذَلِكَ كُفَّارًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفُسَّاقًا أَوْ عُصَاةً، قَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إلَّا إيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا} ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت