فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 609

وقال ابن بطال رحمه الله في شرح الصحيح (4/ 329) : (وفى هذا الحديث من الفقه: أنه يجب على العالم والرجل الفاضل اجتناب مواضع الباطل، وأن لا يشهد مجالس الزور، وينزه نفسه عن ذلك. قال الطبري: وفيه من الفقه الإبانة عن كراهة دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - بيتًا فيه صورة، وذلك لأن الآلهة التي كانت في البيت يومئذ إنما كانت تماثيل وصورًا، وقد تظاهرت الأخبار عنه عليه السلام أنه كان يكره دخول بيت فيه صورة، فإن قال قائل: أحرام دخول البيت الذي فيه التماثيل والصور؟ قيل: لا، ولكنه مكروه) .

وقال الحافظ في الفتح (8/ 20) : (وَفِي الْحَدِيث: كَرَاهِيَة الصَّلَاة فِي الْمَكَان الَّذِي فِيهِ صُوَر لِكَوْنِهَا مَظِنَّة الشِّرْك، وَكَانَ غَالِب كُفْر الْأُمَم مِنْ جِهَة الصُّوَرِ) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة (4/ 505) : (فالصلاة في المكان الذي فيه الصور كالصلاة في بيوت الأوثان؛ فهل يقول أحد إن هذا جائز بلا كراهة من غير ضرورة! وقد قال صلى الله عليه و سلم:"لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة"فكيف لا تكره الصلاة في مكان تمنع الملائكة من الدخول إليه دائمًا؟ ولأن الصور قد تعبد من دون الله، وفيها مضاهاة لخلق الله فالصلاة عندها تشبه بمن يعبدها ويعظمها، لا سيما إن كانت الصورة في جهة القبلة فإن السجود إلى جهتها يشبه السجود لغير الله) .

أما تصوير الصور الممتهنة وغيرها واتخاذها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت