فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 609

أما أدلتها من السنة فكثيرة؛ منها حديث الاستهام في السفينة [1] ، وحديث الاستهام على الصف الأول والأذان [2] ، وعلى السفر بالزوجات [3] .

وفي صحيح البخاري (2687) عن خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ قَدْ بَايَعَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ طَارَ لَهُ سَهْمُهُ فِي السُّكْنَى حِينَ أَقْرَعَتْ الْأَنْصَارُ سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ فَسَكَنَ عِنْدَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ).

(وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ لَمَّا دَخَلُوا الْمَدِينَة لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَسَاكِن، فَاقْتَرَعَ الْأَنْصَار فِي إِنْزَالهمْ، فَصَارَ عُثْمَان بْن مَظْعُون لِآلِ أُمّ الْعَلَاء فَنَزَلَ فِيهِمْ) [4] .

قال ابن بطال رحمه الله في شرح الصحيح (13/ 9 - 10) : (القرعة سنة لكل من أراد العدل في القسمة بين الشركاء، والفقهاء متفقون على القول بها، وخالفهم بعض الكوفيين، وردت الأحاديث الواردة فيها، وزعموا أنه لا معنى لها، وأنها تشبه الأزلام التي نهى الله عنها، وحكى ابن المنذر، عن أبى حنيفة أنه جوزها، وقال: القرعة في القياس لا تستقيم، ولكنا تركنا القياس في ذلك وأخذنا بالآثار والسنة. وقال إسماعيل بن إسحاق: وليس في القرعة إبطال شيء من الحق كما زعم الكوفيون) .

(1) - عند البخاري (2686) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه.

(2) - عند البخاري (2689) ، ومسلم (437) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(3) - عند البخاري (2688) ، ومسلم (2445) من حديث عائشة رضي الله عنها.

(4) - الفتح (5/ 369) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت