فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 609

-فيها جواز الفخر بصحة معتقد الآباء وثباتهم على الحق، وأن الفخر بالدين والانتماء اليه هو الفخر.

-وفيها أن كثرة الزيارة إذا صحّت المودة لا تزيدها إلا شدة ولا تسقط الحشمة، وأن قول (زُرْ غِبًّا تَزِدْ حُبَّا) لمن لا منفعة في زيارته أو يكره ذلك، قال ابن بطال في حديث عائشة: (فحديث الباب؛ جواز زيارة الصديق الملاطف لصديقه كل يوم على قدر حاجته إليه والانتفاع بمشاركته له) [1] .

-وفيها استحباب انتقاء الرفقاء في السفر والاجتهاد أن يكونوا خير الصالحين صلاحًا وأمانة.

-وفيها جواز تأخير بعض الخير رجاء حصول أعظمه لمن غلب على ظنه ذلك.

-وفيها جواز أن يعرض الموحّد نفسه للهلاك معونة لأخيه، وقد رأينا في المجاهدين من ذلك أمثلة عظيمة؛ فرأينا الرجل يتأخر ليحمل أخاه الجريح أو ليعين الضعيف في المؤخرة وهو يعلم أن الطلب في أثره، فلا شك أن هذا جائز بل ممدوح.

-وفيها جواز أن يعرّض القائد بعض جنوده للبلاء معونة له ودفاعًا عنه، ما دام يطمئن لدينهم، وخاصة إذا كان في هلاكه كسرًا لقلوب الموحدين وفرحًا للكافرين.

-وفيها فضل الصدّيق، فإنه كما قال المهلب [2] : (وأبو بكر يومئذ من المستضعفين، فآثر الصبر على ما يناله من أذى المشركين محتسبًا على الله وواثقًا به، فوفى الله له ما وثق به فيه ولم ينله مكروه حتى أذن الله لنبيه في الهجرة، فخرج أبو بكر معه ونجاهم الله تعالى من كيد أعدائهما حتى بلغ مراده تعالى من إظهار النبوة وإعلاء الدين، وكان لأبى بكر في ذلك من الفضل والسبق في نصرة نبيه وبذل نفسه وماله في ذلك ما لم يخف مكانه، ولا جهل موضعه) .

(1) - عمدة القاري: 22/ 145.

(2) - شرح البخاري لابن بطال: 11/ 446.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت