-وفي رد أبي جهل وكفار قريش تعلم مدى إقرارهم ومعرفتهم بتوحيد الربوبية وأن الله لا غالب له؛ فقالوا: (فَمَا لِأَحَدِ بِاَللّهِ مِنْ طَاقَةٍ) ، وتالله ما أحوجنا نحن الموحدين أن نكون على يقين بهذا وليست مجرد معرفة باللسان، ثم إذا ما جدّ الجدّ لجأ الناس إلى الناس، وهو ما رفضه وأنكره عباد الأوثان، يقول الشيخ عبد الله عزام في محاضرة له عن"فقه الجهاد": (كذلك يا ليت حكام المسلمين عقيدتهم في توحيد الربوبية مثل عقيدة أبي جهل، والله لو كانوا يعتقدون عقيدة أبي جهل ما هزمنا هذه الهزائم، لو كانوا يعتقدون أن الله أقوى من إسرائيل لا يمكن أن يصيبنا ما أصابنا، لكن ليس معقول؛ يدخل عقول الحكام أن الله أقوى من أمريكا، لا يمكن أن يدخل عقولهم الله أقوى من الصواريخ العابرة للقارات، الله أقوى من الأقمار الاصطناعية، مش معقول يدخل عقولهم هذا أبدًا) .
-وفي قصة ابنة خفاف بن إيماء رضي الله عنهما ضرورة تفقّد الإمام الرعية، ورقّة قلب عمر رضي الله عنه ومسارعته إلى الخيرات، ومعرفته الفضل لأهله.
-وفيها أن الإمام العادل قد يكون في زمانه بعض المظالم لسبب خارج عن إرادته؛ كجهل بالمظلمة كما خفي على الفاروق رضي الله عنه حال هذه المرأة وأولادها.
-وفيها أن ذرية أهل الفضل قد يلحقهم الضرر في معاشهم إما لضيق ببيت مال المسلمين، أو لأن أمرهم لم يرفع لولي الأمر ويجهل حالهم، فلا ينبغي أن يشنَّع على الإمام لذلك.
ـــــــــ