وعنها عند أبي داود (4921) قَالَتْ: (مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرَخِّصُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكَذِبِ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَا أَعُدُّهُ كَاذِبًا الرَّجُلُ يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ يَقُولُ الْقَوْلَ وَلَا يُرِيدُ بِهِ إِلَّا الْإِصْلَاحَ، وَالرَّجُلُ يَقُولُ فِي الْحَرْبِ، وَالرَّجُلُ يُحَدِّثُ امْرَأَتَهُ وَالْمَرْأَةُ تُحَدِّثُ زَوْجَهَا) ."
ومثله مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ (3/ 127 - تحفة) مِنْ حَدِيث أَسْمَاء بِنْت يَزِيد قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا يَحِلُّ الْكَذِبُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ؛ يُحَدِّثُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا، وَالْكَذِبُ فِي الْحَرْبِ، وَالْكَذِبُ لِيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ".
ومع أن (الْكَذِبُ عَلَى الشَّخْصِ حَرَامٌ كُلُّهُ سَوَاءٌ كَانَ الرَّجُلُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا، بَرًّا أَوْ فَاجِرًا، لَكِنَّ الِافْتِرَاءَ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَشَدُّ؛ بَلْ الْكَذِبُ كُلُّهُ حَرَامٌ، وَلَكِنْ تُبَاحُ عِنْدَ الْحَاجَةِ الشَّرْعِيَّةِ) [1] .
(1) - مجموع فتاوى شيخ الإسلام (28/ 223) .