فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 609

فقد (قَالَ النَّوَوِيّ: الظَّاهِر إِبَاحَة حَقِيقَة الْكَذِب فِي الْأُمُور الثَّلَاثَة، لَكِنَّ التَّعْرِيض أَوْلَى. وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ: الْكَذِب فِي الْحَرْب مِنْ الْمُسْتَثْنَى الْجَائِز بِالنَّصِّ رِفْقًا بِالْمُسْلِمِينَ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ لِلْعَقْلِ فِيهِ مَجَال، وَلَوْ كَانَ تَحْرِيم الْكَذِب بِالْعَقْلِ مَا اِنْقَلَبَ حَلَالًا اِنْتَهَى. وَيُقَوِّيه مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَابْن حِبَّانَ مِنْ حَدِيث أَنَس فِي قِصَّة الْحَجَّاج بن عِلَاط الَّذِي أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم؛ فِي اِسْتِئْذَانه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَقُول عَنْهُ مَا شَاءَ لِمَصْلَحَتِهِ فِي اِسْتِخْلَاص مَاله مِنْ أَهْل مَكَّة، وَأَذِنَ لَهُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وَإِخْبَاره لِأَهْلِ مَكَّة أَنَّ أَهْل خَيْبَر هَزَمُوا الْمُسْلِمِينَ، وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَشْهُور فِيهِ) [1] .

ـــــــــ

(1) - فتح الباري (6/ 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت