-وفيها أن المتكفّل بنصرة الدين هو الله، وأنه سبحانه القادر على نصرة أوليائه بلا سبب، وأنه فقط مطلوب منّا العمل والأخذ بالسبب كما قال أبو جعفر الطبري في تفسير قوله تعالى: {إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} : (هذا إعلامٌ من الله أصحابَ رسوله - صلى الله عليه وسلم - أنّه المتوكّل بنصر رسوله على أعداء دينه وإظهاره عليهم دونهم، أعانوه أو لم يعينوه، وتذكيرٌ منه لهم فعلَ ذلك به، وهو من العدد في قلة والعدوُّ في كثرة، فكيف به وهو من العدد في كثرة، والعدو في قلة؟) .
ـــــــــ