فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 609

-وفي فعل عامر مولى أبي بكر مثال رائع على كيفية إخفاء الأثر، وإبداع في حسن التموين.

-وفيها أن الكفار يكفرون بدينهم ومبادئهم ويضربون بها عرض الحائط إذا خالفت أهوائهم، وأن الكافر لا دين له ولا مبدأ.

-وفيها ما قال البخاري (باب رقم 3 من كتاب الإجارة) : (باب اِسْتِئْجَار الْمُشْرِكِينَ عِنْد الضَّرُورَة، أَوْ إِذَا لَمْ يُوجَد أَهْل الْإِسْلَام. وَعَامَلَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يَهُود خَيْبَر) ، وذلك لما في الصحيحين [1] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَلِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَطْرُ ثَمَرِهَا). ورَوَى عَبْد الرَّزَّاق في المصنف (7203) : عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ اِبْن شِهَاب قَالَ: (لَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عُمَّال يَعْمَلُونَ بِهَا نَخْل خَيْبَر وَزَرْعهَا، فَدَعَا النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يَهُود خَيْبَر فَدَفَعَهَا إِلَيْهِمْ) .

-وفيها ما قاله المهلب [2] : (وفيه من الفقه ائتمان أهل الشرك على السر والمال إذا علم منهم وفاءً ومروءة، كما استأمن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الدليل المشرك، وهو من الكفار الأعداء المطالبين له، لكنه علم منه مروءة ووفاء ائتمنه من أجلهما على سره في الخروج من مكة، وعلى الناقتين اللتين دفعهما إليه ليوافيهما بهما بعد ثلاث في غار ثور) .

-وفيها أن جاهلية قريش كانت خير من جاهلية المرتدين اليوم، فهم كانوا على الأقل أوفى منهم عهدًا وأبرّ قَسَمًا.

(1) - البخاري: 2285، ومسلم: 1551 واللفظ له.

(2) - شرح الصحيح لابن بطال: 11/ 401، وتفسير القرطبي: 8/ 131، وعمدة القاري: 12/ 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت