فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 609

وعن علي بن أبي طالب قال: (كنت على قليب يوم بدر، فكنت يوم بدر أميح وأمتح منه ... -متح الدلو يمتحها إذا جذبها مستقيا لها، وماحها يميحها إذ ملاها- فجاءت ريح شديدة، ثم جاءت ريح شديدة شديدة؛ فلم أرَ ريحًا أشدّ منها إلا التي كانت قبلها، ثم جاءت ريح شديدة؛ فكانت الأولى ميكائيل في ألف من الملائكة عن يمين النبي - صلى الله عليه وسلم -، والثانية إسرافيل في ألف من الملائكة عن يسار النبي - صلى الله عليه وسلم -، والثالثة جبريل في ألف من الملائكة، وكان أبو بكر عن يمينه وكنت عن يساره، فلما هزم الله الكفار حملني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فرسه، فلما استويت عليه حمل بي فصرت على عنقه، فدعوت الله فثبّتني عليه، فطعنت برمحي حتى بلغ الدم إبطي) [1] .

وفي رواية عند الواقدي في المغازي (ص57) : (وَمَا لِي وَلِلْخَيْلِ، وَإِنّمَا كُنْت صَاحِبَ غَنَمٍ، فَلَمّا اسْتَوَيْت طَعَنْت بِيَدِي هَذِهِ حَتّى اخْتَضَبَتْ مِنّي ذَا؛ يَعْنِي إبِطَهُ) .

وأخرج الحاكم (3/ 409) وصحّحه ووافقه الذهبي، والبيهقي في الدلائل (3/ 42) ، والطبراني في الكبير (5556) عن سهل بن حنيف قال: (لقد رأيتُنا يوم بدر وإن أحدنا يشير بسيفه إلى رأس المشرك فيقع رأسه عن جسده قبل أن يصل إليه) .

(1) - قال الهيثمي في الزوائد (6/ 77) : (رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات) ، أخرجه أبو يعلى (برقم 489) من طريق موسى بن يعقوب الزمعي عن أبي الحويرث عن محمد بن جبير بن مطعم عن علي، وهذا سند ضعيف من أجل موسى وشيخه أبي الحويرث، فكلاهما سيئا الحفظ، فضلًا عن أن فيه شبهة انقطاع فلم يُعرف سماع محمد بن جبير من علي، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت