وكان ذلك يوم بدر لا يوم حنين كما زعم الزمخشري؛ فعن حكيم بن حزام قال: (لقد رأيتُنا يوم بدر وقد وقع بوادي خلص بجاد من السماء قد سد الأفق، وإذا الوادي يسيل نملًا، فوقع في نفسي أن هذا شيء من السماء أُيِّد به محمد - صلى الله عليه وسلم -، فما كانت إلا الهزيمة، وهي الملائكة) [1] .
وفي حكمة قتال الملائكة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -
سُئل السبكي عن الحكمة في قتال الملائكة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، مع أن جبرئيل قادر على أن يدفع الكفار بريشة من جناحه، فأجاب: بأن ذلك لإرادة أن يكون الفعل للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وتكون الملائكة مددًا على عادة مدد الجيوش، رعاية لصورة الأسباب وسنتها التي أجراها الله في عباده، والله سبحانه هو فاعل الجميع نقله الحافظ في فتح الباري (7/ 397 - 398) .
ـــــــــ
(1) - رواه البيهقي في الدلائل (918) .