ولقد منّ الله علينا بهذا الفضل والجود في مواطن كثيرة، أشهرها ببدر الرافدين في الفلوجة الأولى، ولقد كنّا بالجولان أخطر الجبهات وأشدّها شراسة وسخونة فوالله الذي لا إله إلا هو كانوا يهجمون علينا فنرى دبابتين أو ثلاثة، وأما الجنود فكنّا نعدّهم مئتين أو ثلاثمائة،
وكنا نحن في خطّ القتال لا نزيد عن الخمسين، وبعد انتهاء المعركة فوجئنا أن حجم القوات على خط الجولان وحدها كان نحو سبعة آلاف مع المئات من المدرعات والمئات من الدبابات، ناهيك عن المدفعية والطيران الحربي والقاصفة، وأما السمتي فقد قطعنا دابره بعون الله.
-وفيه أنه ليس شيء أرجى لنجاح العمل بعد تقوى الله من الوحدة والجماعة؛ فإن الله جعل عدم التنازع سببًا من أسبابه التي هيئها للنصر على الأعداء وامتنّ بها على عباده، فحريّ بمن جعلهم الله في قيادة الجموع المسلمة أن يكون هذا من أكبر همهم، فلا نصر على الحقيقة بدون لحمة الموحدين ووحدتهم تحت راية واحدة وأمير واحد.
ـــــــــ