وذكر الواقدي في مغازيه (ص 69) أنه لما دعا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ إلَى الْبِرَازِ: (قَامَ إلَيْهِ ابنهُ أَبُو حُذَيْفَةَ يُبَارِزُهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم:"اجْلِسْ"، فَلَمّا قَامَ إلَيْهِ النّفَرُ؛ أَعَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ عَلَى أَبِيهِ بِضَرْبَةٍ) .
الفوائد
-فيه أن غزوة بدر الكبرى هي بحق غزوة الفرقان بين الحق والباطل؛ بين رابطة العقيدة ورابطة العشيرة، فلأول مرة يقتل ويقاتل الرجل أخاه وأباه وعمه وخاله، لا لغرض من أغراض الدنيا ولكن لله رب العالمين، وجسدت الفرقان المفاصلة بين الحق والباطل إلى قيام الساعة؛ مفاصلة عاشها الصحابة الكرام حقيقة ملموسة.