ومما سبق يتبين لك أيها المسلم ضلال من وقف في صفّ الكفار الصليبيين من الصحوات، فضلًا عن الشُرَط وغيرهم، فإنه مَن قاتل المجاهدين منهم كافر مرتد لا شك في ذلك عند أحد من أهل العلم، ومن وقف في صفّهم ولم يقاتل المجاهدين فكثّر صفّهم فلبس زيهم أو ما يكون علامة أنه منهم فحسب، دون إكراه معتبر؛ فهذا بنصّ كتاب الله مفتون هالك، ومن خرج ووقف في صفّهم بعد وقوع الإكراه المعتبر عليه لكنه كان قبل ذلك قادرا على اللحاق بالمجاهدين والتخندق معهم، فهذا والذي قبله سواء في الهلاك، نعوذ بالله من الضلال. ولا اعتبار لدعوى أن الوقوف مع المسلمين المجاهدين فيه تلف النفس والمال والتعرض للأسر والقتل، فهل الجهاد إلا ذلك.
ـــــــــ