فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 609

-وفيها فضل وفضيلة الأنصار رضي الله عنهم أجمعين؛ فقد قالوا لرسول الله كلمة بعد طول عناء وتعب وشدة طلب؛ كلمة لطالما راود حلم سماعها المستضعفين الخائفين، (َقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ) ، بل إن غاية حلمهم أقلّ منها بكثير، {لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [القصص:2] ، أي قولة صالح مدين لنبي الله موسى عليه وعلى نبينا أتم السلام، وشتّان ما بين قوله وفعله، وقول الأنصار وفعلهم، وفي هذا كمال شرف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنصاره. روى الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الصَّغِير (برقم 14) عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس: (فَاسْتَقْبَلَهُ زُهَاء خَمْسمِائَةِ مِنْ الْأَنْصَار، فَقَالُوا:"اِنْطَلَقَا آمَنِينَ مُطَاعِينَ") .

-وفيها فضيلة عبد الله بن سلام رضي الله عنه، وكيف عجل إلى سماع وتبين الحق، حتى وصف أنه جاء بما جناه من ثمر وبملابس عمله فرقًا أن يفوته الخير، وأن اليهود دائمًا وأبدًا أهل كذب وظلم وفجور.

-وفيها أن العالم إذا سمع بمن أعلم منه ينبغي عليه أن يرحل في طلب العلم منه ولا يستنكف، لا سيما إن كان الأعلم أعلم في مسائل التوحيد والعقيدة، فلعله يدرك عنده من الخير ما لو فاته فاته حظ عظيم.

-وفيه أنه يستحب أن يقال للجالس والضيف عند دعوته للطعام أو غيره (قم عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ) ، ومثله للزائر والقادم؛ أدخل على بركة الله.

-وفي خبر سكنه مع أبي أيوب فوائد؛ أذكر منها فقط: أنه يستحب أن يخصّص المضيف لضيفه جزءًا مستقلًا من بيته، فهو أستر لكليهما وأقلّ حرجًا وأروح للنفس.

ـــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت