وَفِيهِ أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ آكَدُ مِنْ السَّبَبِ وَالْإِعَانَةِ لِقَوْلِهِ فِي عُقْبَةَ"أَشْقَى الْقَوْم"مَعَ أَنَّهُ كَانَ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ وَهُوَ أَشَدُّ مِنْهُ كُفْرًا وَأَذًى لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، لَكِنَّ الشَّقَاءَ هُنَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ لِأَنَّهُمْ اِشْتَرَكُوا فِي الْأَمْرِ وَالرِّضَا، وَانْفَرَدَ عُقْبَة بِالْمُبَاشَرَةِ فَكَانَ أَشْقَاهُمْ، وَلِهَذَا قُتِلُوا فِي الْحَرْبِ، وَقُتِلَ هُوَ صَبْرًا) [1] .
- (وفي هذا الحديث: أنواع من معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإجابة دعوته، وتعجيل عقوبة من أذاه، وأن العقوبة من جنس الذنب؛ بأن هؤلاء تواطؤا على وضع فرث الجزور على ظهره - صلى الله عليه وسلم - في السجود فما مضى إلا يسير حتى قتلوا وسحبوا إلى القليب في يوم شديد الحر، وخرج فرث كل منهم وحشوته من بطنه، وكان ذلك جزاء وفاقا) [2] .
(1) - فتح الباري لابن حجر (1/ 352) .
(2) - فتح الباري لابن رجب (3/ 368) .