فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 609

وفيه: الدعاء على أهل الكفر إذا جَنَوْا جنايات وآذوا المؤمنين).

-وفي استحباب دفن الكافر إذا كان ثمة ضرر يعود على المسلمين بتركه وإلا فلا، قال النووي شرح مسلم (12/ 153) : (وَإِنَّمَا وُضِعُوا فِي الْقَلِيب تَحْقِيرًا لَهُمْ، وَلِئَلَّا يَتَأَذَّى النَّاس بِرَائِحَتِهِمْ، وَلَيْسَ هُوَ دَفْنًا، لِأَنَّ الْحَرْبِيّ لَا يَجِب دَفْنه، قَالَ أَصْحَابنَا: بَلْ يُتْرَك فِي الصَّحْرَاء إِلَّا أَنْ يُتَأَذَّى بِهِ) .

-وفيه جواز إطلاق القول الذي يفيد الشمول بلا استثناءٍ ما دام ما ذُكر هو الأعمّ الأغلب، إذ الشاذ النادر لا حكم له؛ فإنَّ (كَلَامَ اِبْن مَسْعُود فِي أَنَّهُ رَآهُمْ صَرْعَى فِي الْقَلِيبِ مَحْمُول عَلَى الْأَكْثَرِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ عُقْبَةَ بْن أَبِي مُعَيْط لَمْ يُطْرَحْ فِي الْقَلِيبِ وَإِنَّمَا قُتِلَ صَبْرًا بَعْدَ أَنْ رَحَلُوا عَنْ بَدْر مَرْحَلَة، وَأُمَيَّة بْن خَلَف لَمْ يُطْرَحْ فِي الْقَلِيبِ كَمَا هُوَ بَلْ مُقَطَّعًا) [1] .

وكذلك: (َمَعْلُوم أَنَّ أَهْل السِّيَر قَالُوا: إِنَّ عُمَارَة بْن الْوَلِيد وَهُوَ أَحَد السَّبْعَة كَانَ عِنْد النَّجَاشِيّ، فَاتَّهَمَهُ فِي حَرَمه، وَكَانَ جَمِيلًا، فَنَفَخَ فِي إِحْلِيله سِحْرًا، فَهَامَ مَعَ الْوُحُوش فِي بَعْض جَزَائِر الْحَبَشَة فَهَلَكَ) [2] .

ـــــــــ

(1) - فتح الباري لابن حجر (1/ 351) .

(2) - شرح مسلم للنووي (12/ 153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت