(قال ابن هشام: وكان الذي أسره خراش بن الصمة أحد بني حرام. قال ابن إسحاق: وكان أبو العاص من رجال مكة المعدودين مالًا وأمانة وتجارة، وكانت أمه هالة بنت خويلد أخت خديجة بنت خويلد، وكانت خديجة هي التي سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يزوجه بابنتها زينب) [1] .
أما عن إطلاق سراحه فقد ذكرنا قول الجمهور أن أمر الأسير إلى الإمام؛ يفعل ما فيه المصلحة، وليست مصلحة أعظم من رجاء تخليص بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإمام المسلمين، روى الطحاوى في مشكل الآثار (4098) عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة قالت: (لما بعث أهل مكة في فداء أسيرهم؛ بعثت زينب بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم في فداء زوجها أبي العاص بن الربيع، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها على أبي العاص حين بنى عليها، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القلادة رقّ لها رقّة شديدة، حتى دمعت عيناه وقال:"إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وأن تردّوا عليها الذي لها، فافعلوا"فقالوا: يا رسول الله بأبينا أنت وأمنا، فأطلقوه وردّوا عليها الذي لها) .
(1) - السيرة لابن كثير (2/ 483) ، وانظر أيضًا سيرة ابن هشام (2/ 306) .