قَالَ فِي الْفَتْحِ (4/ 94) : (وَضَابِطُ الْمَحْرَمِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مَنْ حَرُمَ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا عَلَى التَّابِيدِ بِسَبَبٍ مُبَاحٍ لِحُرْمَتِهَا) .
(وقد أجمع المسلمون أنه لا يجوز السفر للمرأة بدون محرم، إلا على وجه تأمن فيه. ثمَّ ذكر كل منهم الأمر الذي اعتقده صائنًا لها وحافظًا، من نسوة ثقات أو رجال مأمونين، ومنعها أن تسافر بدون ذلك، فاشتراط ما اشترطه اللّه تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أحقّ وأوجب، وحكمته ظاهرة، فالذين خالفوا ظاهر الأحاديث وأباحوا لها السفر حين تكون آمنة نظروا إلى المعنى المراد وقالوا: إنها مأمورة بالحج على وجه العموم بقوله تعالى: وَللهِ عَلى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ
مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَيِلًا) [1] .
ـــــــــ
(1) - تيسير العلام شرح عمدة الأحكام (1/ 343) .