وجاء في السير الكبير (2/ 608) : (ولم يبق بعد موته بالاتفاق، حتى إنه ليس للإمام الصفيّ بعد وفاة الرسول عليه السلام، وإنما الخلاف في سهمه من الخمس أنه هل بقي للخلفاء بعده؟) .
يقول ابن رشد الحفيد: (وأجمعوا على أن الصفيّ ليس لأحد من بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أبا ثور؛ فإنه قال: يجري مجرى سهم النبي - صلى الله عليه وسلم -) [1] .
قال ابن قدامة رحمه الله في المغني (7/ 303) عن رأي أبي ثور: (فجمع بين الشك فيه في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومخالفة الإجماع في إبقائه بعد موته، قال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا سبق أبا ثور إلى هذا القول) ، وقال بعد ذلك: (وأما انقطاعه بعد النبي صلى الله عليه و سلم فثابت بإجماع الأمة قبل أبي ثور وبعده عليه، وكون أبي بكر وعمر وعثمان ومن بعدهم لم يأخذوه ولا ذكره أحد منهم، ولا يجمعون على ترك سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -) .
ـــــــــ
(1) - بداية المجتهد (ص517) .