فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 609

وفي صحيح البخاري (2909) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: (كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كِرْكِرَةُ، فَمَاتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"هُوَ فِي النَّارِ"، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا) .

قال الحافظ (6/ 231) : (وَفِي الْحَدِيث تَحْرِيم قَلِيل الْغُلُول وَكَثِيره. وَقَوْله:"هُوَ فِي النَّار"أَيْ يُعَذَّب عَلَى مَعْصِيَته، أَوْ الْمُرَاد هُوَ فِي النَّار إِنْ لَمْ يَعْفُ اللَّه عَنْهُ) .

ثم اعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال كما في صحيح مسلم 224):"لا تُقْبَلُ صَدَقَة مِنْ غُلُول"، أي: (أَنَّ الْغَالَّ لَا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ إِلَّا بِرَدّ الْغُلُول إِلَى أَصْحَابِهِ بِأَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ إِذَا جَهِلَهُمْ مَثَلًا، وَالسَّبَب فِيهِ أَنَّهُ مِنْ حَقّ الْغَانِمِينَ، فَلَوْ جُهِلَتْ أَعْيَانهمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِالصَّدَقَةِ عَلَى غَيْرِهِمْ) [1] .

ولا يصحّ حديث عمر عند أبي داود (2713) في إحراق متاع الغال، قال الحافط في الفتح (6/ 230) : (وقَالَ الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ: يَحْتَجُّونَ بِهَذَا الْحَدِيث فِي إِحْرَاق رَحْل الْغَالّ، وَهُوَ بَاطِل لَيْسَ لَهُ أَصْل، وَرَاوِيه لَا يُعْتَمَد عَلَيْهِ. وَرَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: صَالِح مُنْكَر الْحَدِيث) [2] .

(1) - الفتح (3/ 355) .

(2) - وصالح المذكور هو ابن محمد بن زائدة الليثي، أحد الضعفاء، والحديث أخرجه أيضًا الترمذي (2/ 338 - تحفة) ، والحاكم (2/ 127 - 128) ، ومن طريقه البيهقي في (الكبرى) (9/ 102) وضعّفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت