فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 609

قال الإمام النووي في شرح مسلم (16/ 57) : (فِيهِ فَضِيلَة أَهْل بَدْر وَالْحُدَيْبِيَة، وَفَضِيلَة حَاطِب لِكَوْنِهِ مِنْهُمْ، وَفِيهِ أَنَّ لَفْظَة الْكَذِب هِيَ الْإِخْبَار عَنْ الشَّيْء عَلَى خِلَاف مَا هُوَ؛ عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا، سَوَاء كَانَ الْإِخْبَار عَنْ مَاضٍ أَوْ مُسْتَقْبَل، وَخَصَّتْهُ الْمُعْتَزِلَة بِالْعَمْدِ، وَهَذَا يَرُدّ عَلَيْهِمْ) .

عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ؛ وَكُلُّنَا فَارِسٌ، قَالَ:"انْطَلِقُوا حَتَّى تَاتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنْ الْمُشْرِكِينَ مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ"... ) ، وفيه: (فَقَالَ النَّبِيُّ:"صَدَقَ، وَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا"، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَدَعْنِي فَلِأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ:"أَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟"فَقَالَ:"لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ الْجَنَّةُ"أَوْ"فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ"، فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ وَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) [1] .

وَسَيَاتِي شَرْح الْقِصَّة فِي فَتْح مَكَّة وما يتعلق بها من أحكام، وخاصة: خلاصة القول فيما يسمى"الجاسوس المسلم".

(1) - البخاري (3762) ، ومسلم (2494) بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت