وأما دهلك الموصوفة بالمذلة: فهي جزيرة في البحر قِبَل اليمن، صغيرة، كانت أول محطات الهجرة إلى بلاد الحبشة، ولذا قرنها أبو سفيان بن الحارث مع المدينة [1] .
قال الحميري: (دهلك جزيرة بينها وبين بلاد الحبشة نصف يوم في البحر، وطول هذه الجزيرة مسيرة يومين، وحواليها ثلثمائة جزيرة معمورة أهلها مسلمون، وإذا أتت الحبشة لمناجزتهم صعدوا جبلًا عاليًا يقابل جزيرة دهلك وأوقدوا فيه نارًا فيخرج المسلمون إليهم في السفن، وإلى ساحل جزيرة دهلك هاجر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي، وفي هذه الجزيرة مساجد جامعة وأحكام عادلة، وقد ولي القضاء فيها بعد الأربعمائة محمد بن يونس، مالكي من أهل الأندلس) [2] .
(1) - راجع معجم البلدان: 2/ 492.
(2) - الروض المعطار في خبر الأقطار لمحمد بن عبد المنعم الحِميري: ص244.