فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 109

فمنهم من اشتهر بالكنية، ومنهم من اشتهر باسمه، وتارة يذكر مع شهرته باسمه يذكر بكنيته، ولا يذكر باسمه، وتارة العكس، فإذا عرف هذه الأشياء فإنه يكون من آل الحذق والمعرفة، ولا يستطيع طالب العلم أن يكون من أهل الثقة في ذلك إلا مع طول مراس.

قال المصنف رحمه الله: [ومن وافقت كنيته اسم أبيه أو بالعكس، أو كنيته كنية زوجته، ومن نسب إلى غير أبيه، أو إلى أمه، أو إلى غير ما يسبق إلى الفهم، ومن اتفق اسمه واسم أبيه وجده، أو اسم شيخه وشيخ شيخه فصاعدًا، ومن اتفق اسم شيخه والراوي عنه] .

وهذا من المشكلات حتى لا يظن أن الإسناد وقع فيه تكرار من الناسخ، فيأتي مثلًا: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، فيظن أن محمدًا هنا هو الأول، ووقع فيه تكرار، ولا يوجد في هذا الإسناد تكرار، فإذا كان عارفًا بأسماء الرواة وعارفًا بأسماء شيوخهم عند التشابه، فإنهم حينئذٍ يكونون من أهل الطمأنينة في المرور على أمثال هذه الأحاديث والحكم عليها.

قال المصنف رحمه الله: [ومعرفة الأسماء المجردة والمفردة، وكذا الكنى والألقاب والأنساب] .

وهذه كل واحد منها ثمة مصنفات في هذا، في كتب التراجم، وكتب الألقاب، وكتب الأنساب، وقد تقدم الإشارة معنا إلى هذا.

... النظر في كتب الجرح والتعديل للرواة

وينبغي أن نقول: إن كتب الجرح والتعديل على نوعين: كتب أصلية وكتب فرعية.

والكتب الأصلية هي كتب الأئمة الأوائل الذين لقوا بعض الرواة أو كثيرًا منهم، أو حدثوا عن أئمة رأوهم، ككتاب التاريخ الكبير للبخاري والأوسط والصغير، وكتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، والكامل لابن عدي، والضعفاء للعقيلي، والضعفاء للنسائي، وسؤالات الدارقطني، والمروي عن الإمام أحمد في معرفة الرجال، برواية ابنه عبد الله، وهو كتاب علل وكلام في الرجال، وكتب التاريخ أيضًا التي لها أثر في هذا، كتاريخ بغداد، وتاريخ دمشق، وهي من الكتب الأصلية في هذا، وكذلك ما يتعلق في هذا الباب من الكتب التي تتعلق بالبلدان، كتاريخ مصر، وتاريخ واسط، وتاريخ نيسابور ونحو ذلك، فإن فيها شيئًا من ألفاظ الجرح والتعديل.

وكذلك بعض ألفاظ الجرح والتعديل التي تضمنتها كتب السنة، وثمة شيء لا بأس به يجده الإنسان منقولًا عند الإمام الترمذي في كتابه السنن ينقله عن الأئمة، وهي أيضًا من المصادر الأصلية في هذا الباب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت