سبيل الانفراد، ثم ينظر في الموافق والمخالف له من الأئمة، ثم بعد ذلك يجد أنه تقدم في هذا الأمر.
وينبغي لطالب العلم ألا يحزن ولا يوجل لوجود خطأ عنده في بحثه ونحو ذلك، بل ينبغي له أن يفرح؛ لماذا؟ لأن الصواب لا يمكن أن يلج إليه الإنسان إلا على عتبة الخطأ، ولا يمكن الإنسان أن يصيب مباشرة، إذًا إذا وجدت خطأ فافرح لأن هذه عتبة ستوصلك إلى صواب، وهي عتبات، كلما اكتشفت خطأ اكتشفت عيبك، فالذي يضجر أو يحزن من وجود الخطأ هذا يطبع نفسه على التنكر لأخطائه، وغض الطرف عنها، بينما الناس يرونه، فيصبح في ضعف، ولا يصحح أخطاءه، ويبقى على ما هو عليه، وربما أورثه ذلك كبرًا ومعاندةً للحق، وبطرًا وغمطًا لحق الناس أهل الصواب والعدل.
وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.