فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 109

والحديث الموضوع وجوده كعدمه، لا يعضد أحدًا، ولا يعضده أحد، لا يعضد غيره، ولا غيره يعضده.

... الحديث المتروك

قوله: (والثاني المتروك) المتروك وإن كان دون الوضع فلا نحكم عليه بالكذب، وهو الحديث الذي فيه راوٍ متروك الحديث، أو ضعيف جدًا، وأشباه هذه الألفاظ، وحينئذٍ نقول: إن هذا الحديث ضعيف جدًا، ووجوده كعدمه، بمعنى أننا لا نعتبر به في أبواب الشواهد.

... الحديث المنكر

قوله: (والثالث: المنكر على رأي، وكذا الرابع والخامس) الأصل في النكارة هو عدم معرفة الشيء قبل سماعه، أو قبل رؤيته، وهذا يختلف بحسب حفظ الراوي، فإذا تفرد الراوي برواية، ولم تكن معروفة عند الأئمة فيصفون مثل هذه الرواية بالنكارة، أو مخالفة غيرها من الروايات، فإذا خالف الحديث المستفيض عن النبي عليه الصلاة والسلام وجاء وخالفها فيصفون هذا الحديث بالنكارة.

والنكارة إذا أطلقها العلماء قد تطرح الحديث وقد لا تطرحه، قد لا تطرحه باعتبار أن الأئمة وصفوه بالنكارة، يعني: لم يروه أحد غيره من الرواة، وقد تطرحه إذا وجدت الأحاديث المستفيضة وما هي أقوى منه وخالفته فحينئذٍ يعتبر هذا الحديث شديد الطرح.

... الوهم في الحديث وطرق معرفته

قال المصنف رحمه الله: [ثم الوهم إن اطلع عليه بالقرائن وجمع الطرق فالمعلل] .

الوهم الذي يقع في الحديث يختلف الوقوف عليه بحسب قوة الوهم الوارد في الحديث أو ضعفه، فقد يكون الوهم في ذلك ظاهرًا بقلب الحديث كاملًا، أو في لفظة معينة، أو اختصاره، أو قلب حرف فيه، مما يكون وهمًا، وهذا يعرفه الإنسان بحسب حفظه، وربما كما أن الإنسان يرى بعينه الباصرة دقائق الأمور، ولا يراها غيره لحذق بصره ونظره، كذلك بالنسبة لبصيرة الإنسان في العلل فإنه يدرك ما لا يدركه غيره، إذا كان من أهل إدامة النظر والحذق في ذلك.

والوهم له قرائن في معرفته، منها: أن يكون الراوي ليس بضابط، فهو من مظنة الوهم والغلط، وهذا يعرف بكلام العلماء الذين تكلموا على الراوي وقالوا: خفيف الضبط، أو ضعيف الحفظ، أو لين الحديث، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت