فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 109

الإجماعات المروية في هذا مما يعضد ويقوي الخبر.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على محمد.

تنقسم الأحاديث إلى تقاسيم كثيرة بحسب اعتباراتها، ومن ذلك تقسيم الحديث إلى مقبول ومردود، ولكن الحديث المقبول قد يعارضه حديث آخر مقبول، فإن أمكن الجمع أو الترجيح أو التوقف، أما الحديث المردود فهو يتنوع باختلاف نوع الرد فيه، فقد يكون الحديث معلقًا أو مرسلًا أو مدلسًا. وأما أنواع الأحاديث التي يطعن فيها أصالة فهي ثلاثة: الموضوع، والمتروك، والمنكر.

... أحوال الحديث المقبول

بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:

فأما ما يتعلق بتقسيم الأحاديث وأنواعها، فإن هذا يختلف بحسب الاعتبار الذي يقسم لأجله، ولهذا العلماء تارة يقسمون الحديث إلى قسمين، وتارة يقسمونه إلى ثلاثة أقسام، فإذا قسموه إلى قسمين يقولون: مقبول ومردود، وتارة يقولون: محكم ومتشابه، بحسب المعنى، وتارة يقسمونه أيضًا إذا أرادوا أن ينظروا إلى قوته يقولون: حديث صحيح وحسن وضعيف.

قال المصنف رحمه الله: [ثم المقبول إن سلم من المعارضة فهو المحكم، وإن عورض بمثله: فإن أمكن الجمع فمختلف الحديث أو لا، وثبت المتأخر فهو الناسخ والآخر المنسوخ، وإلا فالترجيح ثم التوقف] .

بعد أن ذكر مسألة تقسيم الحديث من جهة قوته وضعفه، أراد أن يشير إلى ما يتعلق بمسألة الاحتجاج، والأحاديث باعتبار الاحتجاج هي على نوعين: مقبول ومردود.

... التفريق بين الاحتجاج والاستدلال والاعتضاد

وهنا ينبغي أن نفرق بين مسألة الاحتجاج ومسألة الاستدلال ومسألة الاعتضاد، فالاستدلال أقوى؛ أي: أنك لا تستدل إلا بشيء صحيح، أما الاحتجاج فهو دون ذلك مرتبة، وأما الاعتضاد فأنت تستأنس به وتعضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت