فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 109

خالفه المتأخر وهذا من القرائن.

قوله: (والثالث والرابع: لمن قرأ بنفسه. فإن جمع فهو كالخامس) وهذا يظهر في القراءة في قوله: (قرأت على فلان) فهذا إشارة إلى أنه هو القارئ، وليس غيره، يعني: أنه أدعى وأقرب إلى ضبط الحديث من أن لو كان يروي مع غيره.

... إجازة الشيخ لتلميذه بالرواية عنه

قال المصنف رحمه الله: [والإنباء بمعنى الإخبار، إلا في عرف المتأخرين فهو للإجازة كعن] .

الإجازة من مواضع الخلاف عند العلماء من جهة قبولها.

والمراد بالإجازة: أن يسمع التلميذ من شيخه بعض حديث ثم يجيزه في الباقي، أو لا يسمع منه شيئًا، ويجيزه بحديثه فيناوله إياه، يقول: خذ هذا الكتاب حدث به عني، أو حدث عني بحديث كذا، فيعطيه هذا الحديث أو ذلك الكتاب فيرويه عنه من كتابه، ويقوم التلميذ بنسخ ذلك الكتاب، له نسختان، وإذا أخذ نسخة فهو أضبط من غيره ممن يحدث عنه إجازة من كتاب غير الشيخ، فيجيزه الشيخ، ويكون الشيخ ضعيف الكتابة، فيقول: أجزتك بكتابي كذا، ولا يأخذ منه نسخة، وإنما يأخذ من أحد تلاميذه، فيستنسخ نسخة أخذت عن نسخة الشيخ، وهذا مما هو دون ذلك مرتبة.

ومن العلماء من يسوغ الرواية بالإجازة، ويجيز قوله: (أخبرنا) في مثل هذا، ومنهم من يجيز صيغ السماع كلها باعتبار أن هذا الكتاب كتاب صحيح ورواه عنه.

والإجازة يدخلها كثيرًا التصحيف والتحريف؛ لأنه لم يسمعها، خاصة إذا كان المجاز ليس من أهل العلم والمعرفة بالرواية والدراية، فيقع عنده التصحيف، خاصة من المتقدمين من غير العرب الذين كانوا في زمن عدم النقط.

... وجود العنعنة في السند من المعاصر

قال المصنف رحمه الله: [وعنعنة المعاصر محمولة على السماع إلا من مدلس، وقيل: يشترط ثبوت لقائهما ولو مرة وهو المختار] .

العنعنة لا تفيد سماعًا، لكنها أيضًا لا تدل على الانقطاع، وإنما تدل على احتمال الأمرين، وينتفي الانقطاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت