فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 109

في الإجازة وهي المناولة، فكيف بوجادة لم يناول إياها؛ لأنها ربما تكون حديث استذكار، أو ليست أحاديث له دونها، قد أخذها من بعض أقرانه، فنقول: لا بد في ذلك من الإذن، وأن يكون عالمًا بخط الشيخ أيضًا، لا أن يكون وجد الكتاب وأذن له الشيخ بما فيه، فاختلط عليه بكتاب آخر، فربما كان للشيخ أكثر من كتاب، فاختلط هذا بهذا، فيشترط أن يعرف تمييز خط الشيخ عن غيره.

... أضعف أنواع الإجازات

قوله: (وإلا فلا عبرة بذلك كالإجازة العامة وللمجهول وللمعدوم على الأصح في جميع ذلك) أضعف أنواع الإجازات هي الإجازة للمجهول والمعدوم، فالمجهول الذي لا يعرفه الإنسان كأن يجيز من وراء هذا الحائط، أو يجيز لأهل الأردن، أو لأهل حمص، أو لأهل دمشق، أو لأهل بغداد، أو لأهل مكة، يقول: من كان في مكة فله أن يروي عني هذا، وحينئذٍ سيدخل في هذا مجاهيل ومكلفون وغير مكلفين، ذكور وإناث، ويدخل في هذا المسلم والكافر ونحو ذلك، فيه ضعيفة.

وكذلك الإجازة للمعدوم، كأن يقول: أجيز لكل أحد أن يروي عني ممن يقف عليه، يعني: أناس لم يولدوا بعد، أو يجيز لكل أحد من أهل هذا القرن ولد أو لم يولد أن يروي عنه، فربما كان حملًا في بطن أمه، أو ربما لم يولد فوجد ذلك فإنه يدخل في هذا الخطاب.

... الاتفاق والاختلاف في أسماء الرواة

... المتفق والمفترق

قال المصنف رحمه الله: [ثم الرواة إن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم فصاعدًا، واختلفت أشخاصهم فهو المتفق والمفترق] .

الرواة بطبيعة الحال يتشابهون في الأسماء، وقد تقدم معنا أنه ربما يتشابه الراوي مع غيره، فيتشابه باسمه واسم أبيه، وربما جده، ويفرق بينهما بالكنى والبلدان، وربما يشترك بالاسم واسم الأب، ويختلف في القبيلة، فيبحث عن مفارقات في اسمه أو في بلده أو في كنيته، أو في شيخه أو في تلاميذه، أو في اختصاصه، وهذا معروف عند العلماء.

ويدخل في هذا أيضًا بعض وجوه التصحيف على ما تقدم الكلام عليه عند المصنف رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت