فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 109

هو المتن؟ المحمول في ذلك، ويميز أيضًا بأمر رابع بالأسانيد أيضًا؛ بشيخ الشيخ، فتارة بعضهم يعتني برواية طرق معينة، وبعضهم يروي الجميع، وهذه قرائن قد توجد في بعض الأحوال، وقد لا توجد في أحوال أخرى، وهي من القرائن التي يميز بها الراوي غيره.

كذلك المصنفات المدونة في هذا من كتب الرجال بمعرفة المكثر والمقل والملازم وغير ذلك، فالمكثر ملازمة يقدم على غيره؛ لأنه إذا أبهم أو اشترك معه غيره قدم على المقل في ذلك، وهذا هو الأغلب، أن النقلة والرواة يبهمون المشهور للعلم به، ولكن عند المتأخرين لا يميزون أن هذا مكثر أو ليس بمكثر؛ لأنهم ينظرون إلى الحديث المجرد، بخلاف الراوي أو الضابط الذي يكثر من الحفظ، ويعلم عدد المرويات، فهذا يختلف عمن يقف على حديث مجتزئ بعينه لا يربطه بغيره من المرويات.

... رواية من حدث ونسي

قال المصنف رحمه الله: [وإن جحد مرويه جزمًا رد، أو احتمالًا قبل في الأصح، وفيه: من حدث ونسي] .

وهذا صنف فيه بعض العلماء كتذكرة المؤتسي فيمن حدث ونسي، وهذا أن بعض الرواة ربما يحدث بحديث ثم ينساه، وهذا يوجد له نظائر في السنن، كما في رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.

فإذا روى الراوي حديثًا، ثم قال: لم أحدثك به، وكان عالمًا به، فظاهر كلام المصنف أنه يقسمه إلى قسمين: قسم يجزم بالنفي أنه ما حدث بذلك، وهذا في الغالب أنه يرد، وقسم ينفي لكنه لا يجزم، يقول: لا أذكر ولا أظن، ولم أحدث بهذا الحديث، ولكن قطعه بذلك لم يكن معه في سياق التأكيد والمنع، فنقول حينئذٍ: إن الثاني يقبل، والأول يحتاط في عدم روايته، وقد يكون الإنسان مستوثقًا من هذا النقل، وثابتًا عنده كالأخذ باليد، وهذا أيضًا له أحوال.

... صيغ الأداء لدى الرواة

قال المصنف رحمه الله: [وإن اتفق الرواة في صيغ الأداء، أو غيرها من الحالات، فهو المسلسل] .

... الفرق بين صيغ الأداء

ثمة صيغ للأداء ينقلها الرواة، وهي متعددة، كحدثنا وأخبرنا وأنبأنا وسمعت وسمعنا، أو عن أو قال، أو أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت