فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 364

بالأندلس منذ دخلها الإسلام من الحظوة، وعظم القدر، وجلالة الذكر ما أعطيه يحيى بن يحيى» [1] .

وكان يحيى من الفقهاء الذين ثاروا ضد الحكم بن هشام لانهماكه في اللّذات وإسرافه في ذلك، فقمع الحَكَم هذه الثورة فهرب يحيى إلى طليطلة، ثم استَأمن فكتب له الأمير الحَكَم أمانا، وانصرف إلى قرطبة [2] ، وبقي يعلّم الناس فكان ذهنا حرا يعتز بحريته واستقلاله؛ إذ رفض كل دعوة لتولية القضاء بل سخّر جهده لنشر العلم عن طريق الدرس والرواية فتفقّه عليه جماعة كبيرة منهم: ابناه عبيد الله وإسحاق، وأبو عبد الله محمد بن وضاح وغيرهم، توفي - رحمه الله - سنة 233 هـ، وقيل سنة 234 هـ [3] .

(1) - المدارك 2/ 536؛ وانظر: حسين مؤنس، معالم تاريخ المغرب و الأندلس، القاهرة، دار ومطابع المستقبل، ط 1، 1980، ص 287.

(2) - تاريخ علماء الأندلس، 2/ 900؛ نفح الطيب، 1/ 339؛ محمد عبد الله عنان، دولة الإسلام في الأندلس، 2/ 236.

(3) - انظر ترجمته: المدارك، 2/ 534؛ قاسم علي سعد، جمهرة تراجم فقهاء المالكية، الإمارات العربية المتحدة، دار البحوث الإسلامية وإحياء التراث، ط 1، 2002، 3/ 1370 وما بعدها= =؛ علي محمد حمودة، تاريخ الأندلس السياسي والعمراني والاجتماعي، مصر، دار الكتاب العربي، ط 1، 1957، ص 137؛ شوقي ضيف، عصر الدول والإمارات بالأندلس، القاهرة، دار المعارف، ص 113؛ مصطفى الهروس، المدرسة المالكية الأندلسية إلى نهاية القرن الثالث، المغرب، وزارة الأوقاف و الشئون الإسلامية، 1997، ص 54، 55؛ شجرة النور، ص 63؛ نفح الطيب، 1/ 232؛ عبد السلام أبو سعد، سيادة الفقه المالكي في الأندلس، مجلة كلية الدعوة الإسلامية، ليبيا، ع 18، 2001، ص 157، 158؛ ابن العماد، شذرات الذهب، 11/ 300؛ حسين مؤنس، شيوخ العصر في الأندلس، القاهرة، الدار المصرية للتأليف والترجمة، ط 2، 1965، ص 28؛ عبد الله العمراني، البيئة وأثرها في صياغة مذهبنا المالكي، مجلة دعوة الحق، المغرب، ع 245، فبراير 1985، ص 19؛ محمد عبد الله عنان، دولة الإسلام في الأندلس، الخلافة الأموية والدولة العامرية، القاهرة، مكتبة الخانجي، ط 4، 1996، ص 692؛ علي محمد حمودة، تاريخ الأندلس السياسي والعمراني والاجتماعي، ص 151؛ محمد عبد المنعم خفاجة، قصة الأدب في الأندلس؛ بيروت، مكتبة المعارف، ص 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت