فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 364

ثانيا - حكم استبدال الوقف:

أ موقف الحنفية:

استبدال العين الموقوفة عند الحنفية على ثلاثة وجوه:

1 -أن يشترط الواقف لنفسه أو لغيره، أو لنفسه و غيره بأن شرط الواقف في وقفيته الاستبدال بالموقوف أرضا أخرى جاز الاستبدال على الصحيح.

2 -ألاّ يشترطه الواقف بأن شرَطَ عدمه، أو سكت لكن صار الموقوف لا ينتفع به بالكلية، بألاّ يحصل منه شيء أصلا، أو لا يفي بمؤنته، وهذا جائز أيضا على الأصح إذا كان بإذن القاضي و رأَى فيه المصلحة.

3 -ألاّ يشترطه الواقف أيضا، و لكن فيه نفع في الجملة، و بدله خير منه ريعا و نفعا، و هذا لا يجوز استبداله على الأصح المختار [1] .

ب- موقف المالكية:

ورد في حاشية الشرح الكبير قول الإمام مالك كالآتي: «ولا يباع العقار الحبس ولو خرب، و بقاء أحباس السلف دائرةً دليلٌ على منع ذلك» [2] .

وذكر صاحب القوانين الفقهية أن الأوقاف بالنسبة لبيعها ثلاثة أقسام:

1 -المساجد، فلا يحل بيعها أصلا بالإجماع.

2 -العقار، لا يجوز بيعه و إن خرب، و لا يجوز الاستبدال به غيره من جنسه والمجشر الذي أراد الناصر استبداله يدخل في هذا القسم.

3 -العروض و الحيوان إذا ذهبت منفعتها، كأن يهرم الفرس أو تُبلى الثياب بحيث لا يمكن الانتفاع بهما، هنا يجوز بيع الموقوف و صرف ثمنه في مثله، فإن

(1) - حاشية رد المختار، 4/ 384.

(2) - الدسوقي، حاشيته على الشرح الكبير، 4/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت