فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 364

بيّن وبينهما متشابهات لا يعلمها كثير من النّاس، فمن اتّقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ... ) [1] .

كما استدلّ بقوله صلى الله عليه وسلم: (من التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط الناس عليه ... ) [2] لمّا أوصى أحد المستفتين بالعمل على إرضاء الله - في سبيل الدعوة إلى الحق - وعدم الالتفات إلى رضا الناس أو سخطهم عليه [3] .

وللرد على المبتدعين الذين يجتمعون للذكر مع الغناء والضرب بالأكف ... وغيرها من الأعمال التي تخالف السنة، استدلّ بقوله صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا ما ليس فيه، فهو ردٌ) [4] .

كما استدلّ بأحاديث أخرى في كثير من الفتاوى [5] .

وحرص الشاطبي في كثير من النوازل على الأخذ بأقوال الصحابة وآرائهم؛ لأنهم أفقه الأمة وأصفاها ذهنا لمشاهدتهم التنزيل؛ ولمعرفتهم مقاصد أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم، كما أنّ المولى عزّ و جلّ مدحهم وأثنى عليهم فقال: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) [6] .

(1) - أخرجه ابن ماجه في السنن، باب: الوقوف عند الشبهات، كتاب: الفتن، ح:3984 [2/ 1318] .

(2) - أخرجه الترمذي في السنن، كتاب: الزهد، ح:2414. (ت: أحمد محمود شاكر، المكتبة الثقافية، بيروت، 4/ 527) .

(3) - الفتاوى، ص 184.

(4) - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الصلح، باب: إذا اصطلحوا على صلح جور فهو مردود، (ط: دار إحياء الكتب العربية، فيصل عيسى البابي الحلبي، 3/ 241) .

(5) - انظر: الفتاوى، ص 127، 128، 163، 178، 180، 193،194، 197، 203، 212.

(6) - التوبة: 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت