وأجاب عن ختم ليلة معينة من العشر الأواخر من رمضان والدعاء بعده، وزيادة الوقد على سائر الأيام، بأنّ ذلك ليس بمطلوب في الشرع، واستدلّ بما ورد في المدونة: وهو أنّ ختم القرآن ليس سنة لقيام رمضان، كما احتجّ بقول مالك، وشيخه ربيعة الرأي، و الطرطوشي.
أما زيادة الإيقاد فقد قال فيه: «إن ذلك أيضا لم يكن بعمل من تقدّم، فإنّ تعظيم الليلة أو الشهر بإيقاد النيران فيه تعظيم النار، مع زيادة السرف واجتماع الغوغاء، وظهور المنكرات باجتماع الرجال والنساء، وغير ذلك مما لا يحلّ» [1] .
وعن مسألة خروج الناس يوم العيد قبل طلوع الشمس بيسير، أجاب الشاطبي بالجواز، وأمّا الذكر على صوت واحد، فليس في نقل الشريعة ما يدلّ عليه، وظاهر النقل أن كل واحد يكبّر جهرا في خاصة نفسه [2] .
وسئل عن قراءة سورة"يّس"عند غسل الميّت، فأجاب أنّ قراءة هذه السورة يكون عند الاحتضار، لا عند الغسل ولا عند الدفن [3] .
وأجاب من مسألة تصبيح القبر بأنها بدعة استنادا إلى قول الطرطوشي، وما حكاه القاضي عياض وغيرهما من العلماء [4] . وقراءة القرآن جمعا على القبور لها الحكم نفسه أيضا.
وسئل عن «قراءة الكتاب في المساجد للعامة هل هو من مجالس الذكر أم لا؟» [5] ، فأجاب: بأن ذلك ليس من مجالس الذكر بل من مجالس القصص
(1) - المصدر نفسه، ص 207، 208.
(2) - انظر: المصدر نفسه، ص 208، 209.
(3) - انظر: الفتاوى، 209.
(4) - المصدر نفسه، ص 209، 210.
(5) - المصدر نفسه، ص 206.