فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 364

المكروهة عند السلف الصالح [1] .

وسأله أحد المستفتين عن صناعة الأيدي من طرف الشمّاعين من الشمع وغيره من المواد كالعجين، هل يجوز ذلك أم يدخل تحت الوعيد الذي ورد في المصوّرين؟ فأجاب: أن تصوير بعض الأعضاء على الانفراد ليس بداخل تحت الوعيد المذكور؛ حيث حكى القاضي عياض عن بعض العلماء أن رأس الصورة إذا قُطِع جاز الانتفاع بباقيها استنادا إلى الحديث الذي رواه أبو هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له جبريل: «فمرّ برأس التمثال يُقطع فيصير كهيئة الشجرة» [2] .

ثم قال: «فإنه يخُشى في استعمال أيدي الشمع أن يكون من باب الإسراف المكروه إن كانت الأيدي ذات قدر. ويُخشى في استعمالها من العجين أن يكون من باب اللعب بنعمة الله تعالى والاستخفاف بها، وهو مظنة وعرضة لزوالها إن أحكمت الأيدي كإحكام الشمع، فإن لم يكن كذلك فالأمر أخف» [3] .

فتصوير الشمّاعين للأيدي بالشمع لم يعدّه الشاطبي من البدع بل عدّه جائزا إلاّ أنه خشي أن يكون استعمال هذه الأيدي من باب الإسراف، أو أنها تستعمل بالعجين فيُتلاعب بنعمة الله.

وسئل عمّا يفعله الناس- عادة - بعد صلاة العيدين من تقبيل الرأس واليد والمنكب والمعانقة ثم نهوا عن ذلك فرجعوا وصيّروها مصافحة، وبقي يدعو بعضهم لبعض، هل يجوز ذلك أم لا؟

فأجاب أن دعاء بعضهم لبعض لا بأس به استنادا إلى ما رواه ابن حبيب عن مالك. وأما المصافحة إن كانت كالمصافحة عند السلام فلا بأس بها [4] .

وسئل عن دعاء الإمام للجماعة في أدبار الصلوات، هل في السنة ما يعضّده أو ما ينافيه.

(1) - الفتاوى، ص 211.

(2) - أخرجه أبو داود في السنن، كتاب: اللباس، ح: 4158. (4/ 388، 389) .

(3) - الفتاوى، ص 213.

(4) - انظر: المصدر نفسه، ص 213، 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت